مباشر: قال الرئيس السوري أحمد الشرع، إن بلاده اختارت أن تكون عملية إعادة الإعمار من خلال الاستثمار لا المساعدات، مشددًا على أن سوريا لا تريد أن تكون عبئًا على أحد، بل شريكًا في التنمية.
وأوضح الشرع، خلال جلسة حوارية في مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار (FII) المنعقد بالعاصمة السعودية الرياض، بحضور ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، أن سوريا تمكنت خلال عشرة أشهر فقط من استعادة مكانتها الإقليمية والدولية، مشيرًا إلى أن المملكة العربية السعودية كانت ولا تزال حريصة على دعم إعادة إدماج بلاده في محيطها العربي والدولي، لما تمثله دمشق من ركيزة أساسية في استقرار المنطقة.
وكشف الرئيس السوري أن حجم الاستثمارات التي دخلت إلى سوريا بعد سقوط نظام الأسد بلغ نحو 28 مليار دولار، مؤكدًا أن بلاده غنية بالفرص الاستثمارية في مختلف القطاعات، وقال: "البلدان التي تسعى إلى النهضة هي بحد ذاتها فرصة، وخاصة حين تمتاز بموقع استراتيجي مثل سوريا".
وأشار الشرع إلى أن الحكومة السورية اختارت مسار الاستثمار كخيار استراتيجي لإعادة الإعمار، مضيفًا: "شجعنا على الاستثمارات لأنه الخيار الأكثر استدامة وراحة للشركاء الراغبين في التعامل مع سوريا".
ولفت إلى أن السعودية وقطر والإمارات تمتلك بالفعل استثمارات داخل سوريا، كما يجري الحديث عن استثمارات جديدة مرتقبة من الكويت والبحرين وتركيا، فضلًا عن دخول شركات أميركية في شراكات لتطوير مطار دمشق الدولي.
وأكد الرئيس السوري أن بلاده استلهمت تجربة التنمية من السعودية، التي تمضي بثبات في طريق الازدهار والاستقرار، واصفًا التجربة السعودية بأنها "نموذج فريد في المنطقة"، مضيفًا: "عندما توجهنا إلى السعودية للمرة الأولى، عرفنا أين هو المفتاح الحقيقي للتنمية".