تداعيات الحرب ترجح سيناريو تثبيت أسعار الفائدة.. وسط حذر المركزي المصري

خاص مباشر: تضع الضغوط المحلية والعالمية التي تبعت الصراع الإقليمي البنك المركزي في موقف حذر بشان مسار الفائدة في اجتماع لجنة السياسة النقدية غداً مما يرجح كافة تثبيت الفائدة في محاولة لحماية سعر الصرف واحتواء التضخم الناجم عن ارتفاع ارتفاع الدولار وزياة سعر الوقود.

وفي مارس الماضي قررت الحكومة المصرية تعديل أسعار عددٍ من المنتجات البترولية وغاز تموين السيارات، في ضوء الظروف الاستثنائية التي تشهدها أسواق الطاقة العالمية .

من ناحيته قال الخبير المصرفي هاني أبو الفتوح لمعلومات مباشر إن ضغوط الحرب والوقود تدفع المركزي المصري إلى الحذر مما يرجح اتجاه المركزي لتثبيت الفائدة في اجتماعه غدا.

وتوقع الخبير المصرفي أن يؤجل المركزي المصري أي خفض جديد إلى حين وضوح أثر رفع أسعار المواد البترولية وتداعيات التوترات الإقليمية على تضخم مارس وأبريل. 

وأكد أبوالفتوح أن أي خفض متسرع سيُعطي الضوء الأخضر لتمرير زيادة تكاليف الوقود بالكامل إلى الأسعار النهائية بدلاً من إجبار السوق على امتصاصها تدريجياً.

وتابع: كذلك كما قد يدفع ما تبقى من الأموال الساخنة إلى المغادرة إذا شعر المستثمرون بأن العائد لم يعد يعوض مخاطر التضخم.

ويرى الخبير المصرفي أن السياسة النقدية قد تشهد خلال الأشهر المقبلة انتقالاً من دورة خفض إلى دورة تشديد نسبي- وهو المسار الأكثر اتساقاً مع طبيعة الصدمة المزدوجة التي يوجهها الاقتصاد المصري حالياً.

سيناريو أخر

وحول السيناريو الآخر، أشار إلى أن الرفع الاضطراري لا يزال احتمالاً قائماً بنسب ضئيلة في حالة حدوث قفزة حادة في سعر الصرف أو موجة خروج مفاجئة من أدوات الدين.

وقالت هبة منير، محلل الاقتصاد الكلي بشركة اتش سى في مذكرة بحثية إنه من المتوقع أن  تُبقي لجنة السياسة النقدية علي أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعها المقرر عقده في 2 أبريل.

وعزت منير توقعاتها إلى تداعيات الاضطرابات الجيوسياسية الإقليمية الناجمة عن الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران وتأثيرها  على موارد مصر من النقد الأجنبي مما يدفع الحكومة لتثبيت الفائدة للإبقاء على جاذبية الاستثمار في أدوات الدين، والمحافظة علي مستهدفات نسبة عجز الموازنة للناتج المحلي الإجمالي.

وضع اقتصادي

وفي الأيام الماضية ارتفع سعر صرف الدولار أمام الجنيه قرب حاجز 55 جنيها مع تخارج ما يزيد على 6.7 مليار دولار من الأموال الساخنة منذ منتصف فبراير 2026.

وكذلك تراجعت إيرادات قناة السويس من المستويات المتعافية مطلع العام جراء التوترات الإقليمية، فضلاً عن قفزة حادة في أسعار خام برنت فوق 111-113 دولاراً للبرميل بفعل التوترات في مضيق هرمز. هذه الصدمة الخارجية المركبة ترفع تكلفة استيراد الطاقة وتزيد في الوقت نفسه أعباء التمويل الخارجي. 

مباشر وقت الإدخال: 01-Apr-2026 13:05 (GMT)
مباشر تاريخ أخر تحديث: 01-Apr-2026 14:39 (GMT)