القاهرة - مباشر: بدأ الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء المصري، جولته بعدد من المشروعات بمحافظة القاهرة، حيث استهلها بتفقد مقر هيئة النقل العام بالقاهرة، لمتابعة المنظومة المطورة للنقل العام، يرافقه عدد من المسؤولين، من بينهم وزير الأوقاف، ومحافظ القاهرة، ونائبة المحافظ للمنطقة الشرقية، ورئيس مجلس إدارة هيئة النقل العام بالقاهرة، إلى جانب ممثلين عن شركات متخصصة في صناعة وسائل النقل.
وأكد رئيس الوزراء، أن هذه الزيارة تأتي في إطار متابعة جهود تنفيذ المنظومة المطورة للنقل العام الجماعي، التي تستهدف تقديم خدمة نقل حضارية وآمنة ومستدامة للمواطنين، بما يواكب احتياجات النمو العمراني والسكاني المتزايد، وفق رؤية الدولة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، وفقا لبيان صحفي صادر، اليوم السبت.
من جانبه، أكد محافظ القاهرة أن هيئة النقل العام تُعد شريانًا رئيسيًا للحركة داخل العاصمة، حيث تنقل نحو مليون راكب يوميًا عبر 173 خطًا، من خلال أسطول يضم نحو 2500 أتوبيس موزعة على 17 جراجًا، إضافة إلى 1800 ميني باص، مشيرًا إلى امتداد خدمات الهيئة لتغطي نطاقًا جغرافيًا واسعًا داخل القاهرة الكبرى وخارجها.
واستمع رئيس الوزراء، إلى عرض حول تطور أسطول الأتوبيسات والتحول نحو النقل الأخضر الصديق للبيئة، من خلال التوسع في استخدام الأتوبيسات التي تعمل بالغاز الطبيعي والكهرباء، بما يسهم في تقليل الانبعاثات ودعم توجه الدولة نحو التحول الرقمي والشمول المالي.
وأوضح رئيس هيئة النقل العام بالقاهرة، أن الهيئة تنفذ برنامجًا لتحويل 1962 أتوبيسًا للعمل بالغاز الطبيعي على ست مراحل، بواقع 327 أتوبيسًا لكل مرحلة، حيث تم الانتهاء من المرحلتين الأولى والثانية بإجمالي 654 أتوبيسًا محولًا، إلى جانب إضافة 151 أتوبيسًا يعمل بالغاز الطبيعي، مما ساهم في خفض استهلاك السولار بنسبة 73.5% خلال الفترة من يوليو 2025 وحتى مايو 2026.
وفي مجال النقل الأخضر، أشار إلى تشغيل 70 أتوبيسًا كهربائيًا مكيفًا، بالإضافة إلى مشروع لتوريد 100 أتوبيس كهربائي جديد، وتطوير جراج الأميرية ليصبح جراجًا نموذجيًا مزودًا بمحطات شحن حديثة، ضمن مشروع تحسين جودة الهواء بالقاهرة بالتعاون مع الجهات المعنية وبتمويل من البنك الدولي.
كما أوضح وجود خطة مستقبلية لتدبير 2000 أتوبيس كهربائي بالتعاون مع شركات وطنية لتجميعها محليًا، إلى جانب تطوير ورش الإصلاح ورفع كفاءة البنية التحتية، بما يدعم استدامة التشغيل وتحسين الخدمة.
وفي إطار تطوير النقل النهري، تم التعاقد على تصنيع ثلاث وحدات نهرية جديدة، إضافة إلى خمس وحدات أخرى تعمل بالدفع الكهربائي، بهدف رفع كفاءة الخدمة وتحديث أسطول الأتوبيس النهري.
كما استعرض رئيس الهيئة جهود تنمية العنصر البشري من خلال برامج تدريب متخصصة، إلى جانب الخدمات الصحية التي تشمل مستشفى تابعًا للهيئة بطاقة 150 سريرًا، وعيادات ومراكز طبية داعمة لسلامة التشغيل.
وخلال الجولة، تفقد رئيس الوزراء اصطفاف الأتوبيسات الحديثة، واستمع إلى شرح حول منظومة التحصيل الإلكتروني المسبق لتعريفة الركوب، والتي تم تطبيقها في 300 أتوبيس كمرحلة أولى، على أن يتم الانتهاء من 1800 أتوبيس بنهاية عام 2027.
وأوضح القائمون على المشروع أن منظومة الدفع الإلكتروني تعتمد على تطبيقات ذكية وكروت مسبقة الدفع، بما يسهم في إنهاء التعامل النقدي، وتحقيق الشمول المالي، وضبط عمليات التحصيل، مع إتاحة وسائل بديلة لكبار السن وغير القادرين على استخدام التكنولوجيا.
كما تفقد رئيس الوزراء غرفة التحكم المركزية المطورة، والتي تتابع حركة الأتوبيسات لحظة بلحظة، وتعرض بيانات التشغيل والإيرادات والأعطال، بالإضافة إلى الكاميرات الداخلية والخارجية، بما يعزز كفاءة الإدارة والرقابة.
وفي ختام الجولة، استقل رئيس الوزراء ومرافقوه أحد الأتوبيسات الحديثة التي تطبق المنظومة الجديدة، واطلع على آلية تشغيل النظام وكيفية احتساب تعريفة الركوب بشكل إلكتروني دقيق.