أبوظبي ـ مباشر: وقّعت وزارة الاستثمار الإماراتية، مذكرة تفاهم مع مجموعة "جيريه" الصينية؛ بهدف تطوير منصة متكاملة للطاقة النظيفة والتصنيع في الدولة.
وتأتي المذكرة في إطار تعزيز العلاقات الاقتصادية الثنائية بين دولة الإمارات وجمهورية الصين الشعبية، وترسيخ مكانة الدولة مركزاً إقليمياً لتكنولوجيا الطاقة المتطورة والتصنيع المتقدم.
وقّع مذكرة التفاهم في بكين، كلٌ من محمد عبدالرحمن الهاوي، وكيل وزارة الاستثمار، ولي ويبين، الرئيس التنفيذي لمجموعة "جيريه"؛ وفق وكالة الأنباء الإماراتية، وام.
وتشمل خطة استثمار مجموعة "جيريه" أربعة محاور رئيسية وهي نشر مفاعلات معيارية مصغرة لتوفير طاقة أساسية مستقرة وخالية من الكربون، وإنشاء مصنع لإنتاج مواد الأنود بطاقة إنتاجية مستهدفة تبلغ 100 ألف طن سنوياً، ومرافق لإعادة تدوير بطاريات الليثيوم.
وتم تصميم هذه المنظومة لتعمل بشكل متكامل، حيث يتم توجيه الطاقة المولدة من المفاعلات المعيارية المصغرة مباشرةً لتغذية مصنع مواد الأنود، وسيتم تنفيذ المشروع تدريجياً خلال فترة تتراوح بين ثلاث إلى خمس سنوات.
من ناحية أخرى، يساهم مصنع إنتاج مواد الأنود في دعم طموح دولة الإمارات بتوسيع نطاق التصنيع المتقدم وتعزيز قدراتها الصناعية المحلية.
كما تتماشى مكونات الطاقة النظيفة في المنصة مع استراتيجية الإمارات للطاقة 2050، التي تستهدف زيادة مساهمة مصادر الطاقة منخفضة الكربون في مزيج الطاقة، إلى جانب مواصلة الاستثمار في بنية تحتية آمنة ومتنوعة للطاقة.
وتساهم هذه المنصة المتكاملة في ترسيخ المكانة الرائدة لدولة الإمارات في تبني تطبيقات الطاقة المتقدمة؛ مما يعزز جاذبيتها وجهة للاستثمارات التكنولوجية واسعة النطاق.
وستؤدي وزارة الاستثمار دوراً محورياً في دعم نمو مجموعة "جيريه" في الإمارات.
وتجسد مذكرة التفاهم هذه توجهات الوزارة لجذب الاستثمارات النوعية في القطاعات عالية النمو؛ بما يدعم مكانة الإمارات كمركز عالمي رائد ومحرك رئيسي للاستثمارات الدولية وتعزيز أمن الطاقة وتحقيق التنمية المستدامة.
تعد الصين، رابع أكبر مصدر للاستثمار الأجنبي المباشر في دولة الإمارات وأكبر شريك تجاري، حيث تجاوز حجم التبادل التجاري الثنائي 100 مليار دولار في عام 2024.
وبحلول نهاية يوليو 2025، بلغ عدد الرخص التجارية الصينية العاملة في سوق الإمارات حوالي 16.500 رخصة، مسجلةً بذلك زيادةً تجاوزت 18% على أساس سنوي، وتشمل هذه الرخص طيفاً واسعاً من الأنشطة الاقتصادية والاستثمارية في الدولة.