دبي - مباشر: قال رجل الأعمال الإماراتي خلف الحبتور، مؤسس ورئيس مجلس إدارة مجموعة الحبتور، إنه قرر تأجيل طرح حصة من المجموعة في سوق دبي المالي في الوقت الراهن، في خطوة تعكس حذراً إزاء توقيت الإدراج رغم استمرار المجموعة في تنفيذ مشروعات توسعية داخل الإمارات وخارجها.
وأضاف الحبتور، في مقابلة مع CNBC عربية، أن أي طرح مستقبلي لحصة من المجموعة، حال اتخاذ القرار، قد يتراوح بين 5% و15%، مشيراً إلى أن إدراج جزء من المجموعة في الأسواق المالية “قرار صعب جداً”، وأن المجموعة تدار وفق معايير قريبة من الشركات المساهمة العامة، رغم كونها شركة خاصة.
وتأتي تصريحات الحبتور في وقت تتزايد فيه التوقعات بشأن خطط الشركات العائلية الكبرى في الإمارات للاستفادة من نشاط أسواق المال المحلية، غير أن رئيس المجموعة أشار إلى أن قرار الطرح لن يتم قبل التأكد من ملاءمة التوقيت والظروف.
وقال الحبتور إن أعمال المجموعة في الإمارات تسير بصورة طبيعية، وإن التحديات الإقليمية لم تنعكس على تكاليف المشروعات أو جداول التنفيذ. وأضاف أنه لا يتوقع أن يتأثر اقتصاد الإمارات حتى في حال امتداد التوترات الإقليمية، مؤكداً أن دبي والإمارات تواصلان العمل والنمو بوتيرة مستقرة.
وفي القطاع العقاري، أوضح أن مشروع Habtoor Tower في Al Habtoor City بلغ نحو 50% من مراحل التنفيذ، متوقعاً تسليم نحو 1300 شقة خلال فترة تتراوح بين أسبوع و10 أيام، إلى جانب دفعة إضافية من الوحدات خلال الأشهر الستة المقبلة.
وكشف الحبتور عن خطط لبدء تنفيذ برج تجاري جديد في دبي بارتفاع يتراوح بين 60 و70 طابقاً خلال سبتمبر أو أكتوبر المقبلين، باستثمارات تقدر بنحو 5 مليارات درهم. كما أشار إلى دراسة تطوير موقع تابع لشركة دبي الوطنية للتأمين وإعادة التأمين على شارع الشيخ زايد، عبر زيادة ارتفاع مبنى قائم من 4 طوابق إلى ما بين 40 و50 طابقاً، رهناً بالحصول على الموافقات اللازمة، باستثمارات قد تتراوح بين 5 و7 مليارات درهم.
وفي قطاع الضيافة، قال الحبتور إن بعض فنادق المجموعة تأثر جزئياً بالأوضاع الإقليمية، لكنه شدد على أن التأثير لم يكن كبيراً على أعمال المجموعة. وأضاف أن نسب الإشغال الحالية في فنادق المجموعة تتراوح بين 30% و45%، مع عودة تدريجية للنزلاء الأوروبيين والآسيويين، واستمرار اعتماد القطاع على الطلب القادم من دول الخليج.
وأكد الحبتور أن المجموعة لا تعتزم دخول قطاعات جديدة لا تملك خبرة كافية فيها، قائلاً إنه يفضل الاستثمار في الأصول الملموسة، خصوصاً العقارات، ولا يميل عادة إلى الاستثمار في الأسهم، باستثناء استثماره في شركة دبي الوطنية للتأمين وإعادة التأمين.
وفيما يتعلق بالعملات الرقمية والذكاء الاصطناعي، قال الحبتور إنه غير مقتنع بالاستثمار في الأصول الرقمية، معرباً في الوقت نفسه عن مخاوفه من تأثيرات الذكاء الاصطناعي على سوق العمل والتوظيف مستقبلاً.
وعلى الصعيد الخارجي، قال الحبتور إن المجموعة تدرس فرص استحواذ جديدة في أوروبا الوسطى، حيث تمتلك حضوراً في قطاع الضيافة بعدة أسواق من بينها النمسا والمجر وسلوفينيا.
وفي ملف سوريا، أوضح الحبتور أنه لا يخطط حالياً للدخول في مشروعات استثمارية مباشرة هناك، حتى بالشراكة مع جهات حكومية، لكنه أبدى استعداده لتقديم دعم إنساني وخيري، قائلاً إنه جاهز للعمل مع السوريين “متى ما أرادوا”. وأضاف أن الأولوية في إعادة بناء الاقتصاد السوري يجب أن تكون للسوريين أولاً، ثم للمستثمرين العرب.
أما في لبنان، فأكد الحبتور استمرار النزاع القانوني مع الحكومة اللبنانية، مشيراً إلى مطالبات تصل إلى 1.7 مليار دولار، ومؤكداً التزام المجموعة بأي قرار يصدر عن القضاء الأميركي في القضية.
وبشأن مصر، قال الحبتور إن السوق المصرية “غالية” بالنسبة له، وإن محاولات سابقة للدخول في استثمارات هناك لم تكتمل، من بينها الفوز بمزاد لشراء فندق المريديان في منطقة مصر الجديدة، ومحاولة الحصول على ترخيص لإقامة فندق صغير في شارع العروبة.
واختتم الحبتور حديثه بالتأكيد على أن جميع شركات المجموعة تعمل بكامل طاقتها التشغيلية، وأن مبيعات السيارات ارتفعت بنحو 50% مقارنة بالسنوات الماضية، إلى جانب استمرار نمو القطاع العقاري والإيجارات السكنية. وقال إنه لو عاد به الزمن لاختار العمل مجدداً في قطاع المقاولات.