القاهرة ـ مباشر: شهد مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، ومرافقوه، احتفالية افتتاح مصنع شركة سيناء الوطنية للصناعات البلاستيكية في المنطقة الصناعية بمدينة بئر العبد، وذلك بحضور كامل الوزير، وزير النقل، والدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، وراندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، وخالد مجاور، محافظ شمال سيناء، ومحمد شوقي رشوان، رئيس مجلس إدارة الجهاز الوطني لتنمية شبه جزيرة سيناء، وعاصم سعدون، نائب محافظ شمال سيناء، وحسن فهمي، رئيس مجلس الإدارة والعضو المُنتدب للشركة الوطنية لاستثمارات سيناء، الشركة الأم والمساهم الرئيسي في شركة المشروع، واللواء إبراهيم عبد الجواد عجلان، رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة سيناء الوطنية للصناعات البلاستيكية، وعدد من قيادات الشركتين.
وأكد رئيس الوزراء أن هذا المشروع تجسيدٌ جديد لاهتمام الدولة بامتداد التنمية الصناعية إلى كل رقعة من أرض مصر، تنفيذا لتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، حيث يُمثل هذا المصنع داخل المنطقة الصناعية ببئر العبد، نقطة انطلاق لقاعدة صناعية كبيرة في محافظة شمال سيناء داخل هذه المنطقة، للاستفادة من المقومات الواعدة التي تذخر بها المحافظة، وتوفير فرص العمل لأبناء سيناء، مع دعم الصناعة الوطنية؛ وفتح آفاق للتصدير.
وبدأت الاحتفالية بعرض فيلم تسجيلي بشأن أعمال ومراحل إنشاء المصنع، حيث تمت الإشارة إلى أنه أقيم ليكون رائداً في صناعة المنتجات البلاستيكية بكافة أنواعها، في مصر والشرق الأوسط، من خلال تصنيع مُنتجات مُطابقة لأعلى معايير الجودة، تُلبي احتياجات السوق المحلية وفتح آفاق للتصدير، من خلال الاعتماد على أحدث التقنيات، وتنمية القدرات البشرية، وتطبيق نُظم فعالة للجودة والسلامة، بما يُحقق أهداف دعم الصناعة الوطنية، والمُساهمة في تحقيق التنمية الصناعية المُستدامة في مصر بشكل عام؛ وفي محافظة شمال سيناء على وجه الخصوص.
وألقى خالد مجاور، محافظ شمال سيناء، كلمة، استهلها بتوجيه الشكر إلى رئيس الوزراء لزيارته اليوم للمحافظة، كما أعرب عن التقدير للوزراء على جهودهم المُخلصة في دعم مسيرة شمال سيناء في معركة التنمية، حيث أوضح أن المحافظة مرت بأربع حروب نظامية بين عامي 1948 و 1973 كما حاربت الإرهاب لمدة 11 عاماً، معتبراً أن معركة التنمية أصعب بكثير من كل الحروب السابقة، ولذا فإن ما تشهده المحافظة من تطوير غير مسبوق يتطلب منا المزيد من الجهد والعمل.
وأشار مُحافظ شمال سيناء، إلى أنه طبقاً لتغير طبيعة التحديات الحالية فقد تم التخطيط لتطوير المجتمع السيناوي من خلال منظومة علمية تعتمد على محورين؛ حيث يتمثل المحور الأول في تطبيق أسس الاقتصاد والتنمية التي تتلخص في إنشاء شبكة طرق قومية، ومنافذ مُتعددة، من ميناء بحري وميناء جوي وشبكة سكك حديدية، وأنفاق تحيا مصر، في حين يقوم المحور الثاني على تطبيق نظرية علمية تتمثل في مُثلث رأسه استثمارات القطاع العام من خلال خطة استراتيجية تنتهي عام 2030 وتشمل تطوير مختلف القطاعات بالمحافظة، عبر خطة سنوية تُمثل المطالب العاجلة، والضلع الأيمن هو استثمارات القطاع الخاص؛ وقد بدأت أولى المشروعات بهذا المصنع الذي يتم افتتاحه اليوم، أما الضلع الأيسر فيُمثل التنمية البشرية؛ وهناك أكثر من 222 منظمة عمل مجتمعي تعمل تحت مظلة وزارة التضامن الاجتماعي، لسد وتلبية مختلف احتياجات ومتطلبات المواطن.
كما ألقى حسن فهمي، رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب للشركة الوطنية لاستثمارات سيناء، كلمة، رحب خلالها برئيس الوزراء والحضور، معرباً عن تقديره وامتنانه لجهود الحكومة في دعم البنية التحتية وتوفير مناخ مناسب للاستثمار، ومُعرباً عن التطلع لتقديم المزيد من حوافز الاستثمار في سيناء من جانب الحكومة مثلما هو مُقدم للمناطق الاقتصادية، والعمل على أن يكون هناك مركز لخدمات المستثمرين في المنطقة الصناعية ببئر العبد؛ يضم كافة الجهات المانحة للموافقات والتصاريح والتراخيص للمشروعات التي تعمل بالمنطقة.
وأكد حسن فهمي أن الشركة تفخر بأن مصنع الصناعات البلاستيكية بالمنطقة الصناعية ببئر العبد، يعدُ أول مصنع يقام في منطقة بئر العبد الصناعية، على مساحة تقارب 20 ألف م2، بتكلفة استثمارية بلغت 530 مليون جنيه، ضمن خطط الشركة للمُساهمة في تحقيق التنمية الاقتصادية في شمال سيناء، مضيفاً أن المصنع يضم عمالة من أبناء سيناء تبلغ 79 عاملاً بنسبة 46% من إجمالي العاملين بالمصنع البالغ عددهم 170 عاملاً، كما يحقق هدف مشاركة أبناء سيناء في التنمية من خلال مشاركتهم في اكتتاب في رأس مال الشركة الوطنية لاستثمارات سيناء، هذا إلى جانب تحقيق هدف مشاركة الحكومة والقطاع الخاص في شراكة اقتصادية في شركة سيناء الوطنية للصناعات البلاستيكية، وتعزيز المكون المحلي في الصناعة.
ولفت رئيس مجلس إدارة الشركة الوطنية لاستثمارات سيناء، إلى أن المصنع يستهدف خطة للتسويق لقطاعات المنتجات الغذائية، والزراعية، وشركات الأعلاف، وشركات الأسمدة، وشركات تصنيع مواد البناء، بالإضافة إلى خطة طموحة للتصدير إلى العديد من الأسواق الخارجية، وبخاصة في البلدان الأفريقية.
وعقب إزاحة الستار إيذاناً بالافتتاح، قام رئيس الوزراء ومرافقوه بجولة في المصنع، حيث استمع لشرح من اللواء إبراهيم عبد الجواد عجلان، الذي أوضح أن شركة سيناء الوطنية للصناعات البلاستيكية تم تأسيسها بنسبة مساهمة مصرية 100%، لتشغيل المصنع الخاص بانتاج المنتجات البلاستيكية بكافة أنواعها، موضحاً أنه فيما يخص مصنع الشكائر المنسوجة الذي سيتم تفقده اليوم فإنه يقام على مساحة 5200 م2 من مساحة المصنع، وتصل الطاقة الانتاجية له إلى نحو 55 مليون عبوة متنوعة سنوياً، لمختلف الاستخدامات، من شكائر الأسمنت والسكر والدقيق والأعلاف والملح ومنتجات أخرى.
وأضاف أن مصنع الشكائر المنسوجة يضم خطوط إنتاج مُتقدمة وحديثة تتضمن جميع مراحل انتاج الشكائر المنسوجة، وتم توريدها من إحدى الشركات الهندية المتخصصة في مجال تصنيع خطوط انتاج شكائر الأسمنت والجبس، والتي تقوم بتوريد خطوط الانتاج إلى مصر لأول مرة من خلال هذا المصنع.
وخلال الجولة، شرح محمد عزت، مدير مصنع الشكائر المنسوجة، مراحل التصنيع داخل صالات الإنتاج، والقائم على الأساس على انتاج خيوط البولي بروبلين لصناعة الشكائر المنسوجة، بما في ذلك مرحلة استلام الخامات وفحصها للتأكد من مطابقتها لمعايير الجودة، ثم بدء خطوات التصنيع وإنتاج الشكائر المنسوجة، لمختلف الاستخدامات، طبقاً للمواصفات القياسية، ومن ذلك مرحلة غزل الخيوط، ومرحلة النسيج، ثم مرحلة التبطين للشكارة، ثم مرحلة الكبس وإعادة تدوير الهالك، ومرحلة قص الشكائر والخياطة، ومرحلة الطباعة، وكذا مرحلة مراقبة الجودة ومتابعة الإنتاج في عدة خطوات خلال التصنيع بهدف تقييم المواصفات القياسية للمنتج.