أبوظبي- مباشر: أكد وليد العوضي، الرئيس التنفيذي لهيئة الأوراق المالية والسلع الإماراتية، أن عام 2026 سيشهد تطويرات تنظيمية جديدة، تشمل منصات تداول أوراق مالية محددة وتنظيم الاستثمار الجماعي، بما يسهم في تعزيز تنوع الأدوات الاستثمارية وتوسيع الخيارات المتاحة أمام المستثمرين.
وأوضح في تصريحات لوكالة أنباء وكالة أنباء الإمارات "وام"، أن دولة الإمارات تعتبر شريكاً فاعلاً في صياغة مستقبل التنظيم المالي العالمي، مستندة إلى نموذج متقدم يجمع بين مرونة التشريعات وكفاءة الأطر الرقابية، وقدرة استباقية على مواكبة التحولات المتسارعة في الأسواق.
وقال إن الهيئة تعمل على وضع أطر حوكمة لاستخدامات الذكاء الاصطناعي في القطاع المالي، إلى جانب تطوير آليات لتلقي البلاغات من الجمهور، بما في ذلك برامج مكافآت، بما يعزز نزاهة الأسواق.
وأشار إلى أن الهيئة تركز على تطوير أدوات رقابية متقدمة لمواكبة البيئة الرقمية، وتعزيز استخدام التقنيات الحديثة في العمل الرقابي، بما في ذلك توظيف الذكاء الاصطناعي لرفع كفاءة الإشراف، إلى جانب رفع مستوى التنسيق بين الجهات التنظيمية لمواجهة المخاطر العابرة للحدود.
وحول أولويات رئاسته للجنة " AMERC" للفترة 2026–2028، أوضح العوضي أن التركيز سينصب على التعامل مع التحولات المرتبطة باستخدام التكنولوجيا في الأسواق المالية، خاصة الذكاء الاصطناعي والأنشطة عبر المنصات الرقمية، إلى جانب تعزيز التعاون مع مزودي هذه المنصات للحد من المحتوى المالي المضلل ومكافحة الأنشطة الاحتيالية.
وأكد أن الهيئة تواصل تطوير الأطر التنظيمية وفق نهج استباقي يدعم استدامة نمو أسواق رأس المال، والتعامل مع المخاطر المرتبطة بالتكنولوجيا وتطور المنتجات المالية.
وأضاف أن الهيئة تعمل على تحويل التحديات الحالية إلى فرص عبر طرح تشريعات مستقبلية، والمساهمة المستمرة في مبادرات تنظيمية مرتبطة بالتقنيات الناشئة، خاصة في مجال ترميز الأصول، إلى جانب تنظيم المحتوى المالي على المنصات الرقمية.
وفيما يتعلق بتطور السوق، أفاد بأن عدد صناديق الاستثمار المحلية ارتفع إلى 88 صندوقاً مقارنة بـ 46 صندوقاً بنهاية عام 2024، ما يعكس نمو قطاع إدارة الأصول وزيادة جاذبية السوق الإماراتي.
وبين أن الهيئة تعمل على تعزيز انفتاح السوق على الأسواق العالمية عبر اتفاقيات الاعتراف المتبادل مع هونغ كونغ، إلى جانب قرب تفعيل آلية التسجيل البيني لصناديق الاستثمار بين دول مجلس التعاون، بما يسهم في تسهيل تدفقات الاستثمار.