صادرات مصر الزراعية تتجاوز 4 مليارات دولار.. والتوترات الجيوسياسية تكبح المستهدف

مباشر- عبدالرازق الشويخي: سجلت صادرات الحاصلات الزراعية المصرية خلال أول 9 أشهر من الموسم التصديري الحالي (سبتمبر 2025 - مايو 2026) نحو 4 مليارات دولار، مع توقعات بتجاوزها 5.3 مليار دولار بنهاية أغسطس المقبل.

وقال علي عيسى، رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين وعضو مجلس إدارة المجلس التصديري للحاصلات الزراعية، لـ"معلومات مباشر"، إن الموسم التصديري الحالي للحاصلات الزراعية، الذي بدأ في سبتمبر 2025 وينتهي في 31 أغسطس 2026، سيشهد زيادة لا تقل عن 10% إلى 15% مقارنة بالموسم الماضي، الذي سجلت صادراته نحو 4.7 مليار دولار.

وأضاف أن مصر تمتلك فرصاً تصديرية قوية للحاصلات الزراعية الطازجة، خاصة في أسواق الدول العربية والأوروبية، إلى جانب فرص واعدة في أسواق شرق وجنوب آسيا، التي تأثرت بشدة جراء التوترات الجيوسياسية في جنوب البحر الأحمر، فضلًا عن ارتفاع أسعار الشحن الجوي للحاصلات الزراعية سريعة التلف نتيجة زيادة أسعار وقود الطائرات خلال الشهرين الماضيين.

وأوضح أن صادرات الحاصلات الزراعية المصرية كانت قادرة، في الظروف الطبيعية، على تجاوز 6 مليارات دولار خلال الموسم التصديري الحالي، إلا أن التوترات في جنوب البحر الأحمر وارتفاع تكاليف الشحن حدّا من معدلات النمو المتوقعة.

ويمثل القطاع الزراعي نحو 16.7% من الناتج المحلي الإجمالي للاقتصاد المصري، ويُصنف ضمن القطاعات الخمسة الأكثر إسهامًا في دفع النمو خلال العام المالي المقبل، كما يوفر فرص عمل لنحو 7.1 مليون مشتغل حاليًا.

وتصدر مصر حاصلاتها الزراعية إلى نحو 120 سوقًا حول العالم، فيما تعد الموالح، وعلى رأسها البرتقال، والفراولة من أبرز صادرات الفاكهة، بينما تتصدر البطاطس والبصل قائمة صادرات الخضروات.

تحديات تصديرية 

قال مصدر آخر لـ"معلومات مباشر" إن فتح سوق تصديرية جديدة لمحصول زراعي يستغرق وقتاً طويلاً ويتطلب إجراءات فنية معقدة، نظرًا لضرورة التنسيق بين مختلف الجهات الحكومية المعنية والقطاع الخاص لدراسة فرص التصدير وإمكانات النمو في السوق المستهدفة.

وأوضح أن صدور أي قرار حكومي بوقف تصدير منتج زراعي عند ارتفاع سعره في السوق المحلية يؤدي إلى فقدان هذا المنتج لفرصه التنافسية والتصديرية في الأسواق الخارجية، كما يحرم المزارعين من تحقيق عوائد تساعدهم على تعويض الارتفاع المستمر في تكاليف الإنتاج الزراعي.

وأضاف أن من أبرز هذه القرارات قرار وقف تصدير البصل في نهاية عام 2023، والذي تسبب في خسائر كبيرة للمزارعين خلال العامين الماضيين، ولا تزال آثاره مستمرة، بالتزامن مع استمرار إغلاق السوق السعودية أمام البصل المصري، وهو ما جاء انعكاسًا للقرار المصري آنذاك.

وطالب بوضع آلية أو معادلة واضحة لتقدير المساحات المزروعة من كل محصول، بما يضمن تجنب الصدمات السعرية في السوق المحلية نتيجة زيادة المعروض، مع مراعاة حجم الاستهلاك المحلي والفرص التصديرية المتاحة لكل محصول خلال الموسم.

وأشار إلى أن الإنتاج الزراعي يرتبط بشكل وثيق بآليات العرض والطلب في السوق المحلية والأسواق العالمية، فضلًا عن المتغيرات المناخية التي أصبحت عاملاً شديد التأثير في العملية الإنتاجية الزراعية.

مباشر وقت الإدخال: 14-Jun-2026 15:02 (GMT)
مباشر تاريخ أخر تحديث: 14-Jun-2026 15:33 (GMT)