القاهرة - مباشر: التقى بدر عبدالعاطي وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، اليوم الثلاثاء، بماركو روبيو، وزير خارجية الولايات المتحدة الأمريكية خلال الزيارة التي يقوم بها إلى واشنطن؛ وذلك لبحث سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين مصر والولايات المتحدة، والتشاور بشأن مستجدات الأوضاع في الشرق الأوسط وتطورات عدد من الملفات الإقليمية الأخرى، وعلى رأسها التصعيد العسكري في الإقليم، والملف الفلسطيني، والسودان، ولبنان، والقرن الإفريقي والأمن المائي المصري.
وصرح السفير تميم خلاف المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، في بيان صحفي، بأن الوزيرين استعرضا مجمل العلاقات الثنائية بين البلدين، حيث أشادا بعمق الشراكة الاستراتيجية التي تمتد لأكثر من أربعة عقود وما تحققه من مصالح مشتركة في جميع المجالات، وتسهم في دعم الأمن والاستقرار في المنطقة، وأعربا عن التطلع لمزيد من التطوير في العلاقات الثنائية بما يحقق المنفعة المشتركة.
وعلى الصعيد الاقتصادي، أكد الوزير عبدالعاطي على ما يمثله تعزيز التعاون التجاري والاستثماري من أهمية، مستعرضاً الفرص التي تتيحها مصر لجذب استثمارات أمريكية جديدة في مختلف القطاعات.
كما أعرب وزير الخارجية عن التطلع لعقد الاجتماع الثاني للمفوضية الاقتصادية المشتركة، واستضافة القاهرة للنسخة الثانية من "المنتدى الاقتصادي المصري الأمريكي" بالتنسيق مع غرفة التجارة الأمريكية خلال شهر يونيو 2026؛ بهدف زيادة حجم الشراكات الاقتصادية بين البلدين، مؤكداً التطلع لجذب شركات أمريكية جديدة للمشاركة في النسخة القادمة.
وفيما يتعلق بالمستجدات الإقليمية، تناول الوزيران الأوضاع الراهنة في المنطقة ومسار المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، والجهود المبذولة لسد الفجوات القائمة بما يحقق الأمن والاستقرار في المنطقة، واطلع وزير الخارجية الأمريكي الوزير عبدالعاطى على كافة التطورات في هذا الشأن.
كما تناول اللقاء تطورات القضية الفلسطينية، وبصفة خاصة التطورات في قطاع غزة وتنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي، فضلاً عن الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة في الضفة الغربية.
وفيما يتعلق بالأوضاع في السودان، شدد الوزير عبدالعاطى على ضرورة الحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه، ودعم مؤسساته الوطنية، فضلاً عن أهمية إطلاق مسار سياسي بملكية سودانية خالصة لوضع حد للصراع. وقد أكد الوزيران على أهمية التوصل إلى هدنة إنسانية كخطوة تمهيدية نحو وقف مستدام لإطلاق النار لنفاذ المساعدات الإنسانية وتخفيف الضغوط على الشعب السوداني.
وشهد اللقاء، تناول الأوضاع في لبنان في ضوء التصعيد الإسرائيلي والأهمية البالغة لوضع حد للاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، حيث شدد الوزير عبدالعاطى على أهمية احترام وحدة وسلامة الأراضي اللبنانية وتمكين المؤسسات الوطنية وفي مقدمتها الجيش، وتحقيق وقف إطلاق النار وتوقف الاعتداءات الإسرائيلية وإتاحة المجال للمفاوضات.
كما تطرق اللقاء إلى الأوضاع في منطقة القرن الإفريقي، حيث أكد الوزير عبدالعاطي على ثوابت الموقف المصري بضرورة احترام وحدة وسيادة دول المنطقة، وبصفة خاصة الصومال واريتريا لدعم الأمن والاستقرار بالمنطقة.
وفيما يخص ملف الأمن المائي، جدد الوزير عبدالعاطي التأكيد على أن نهر النيل يمثل قضية وجودية وشريان حياة للشعب المصري في ظل ندرة مائية حادة، موضحاً التزام مصر بالتعاون الجاد وفق مبادئ القانون الدولي، ورافض أية إجراءات أحادية على الأنهار العابرة للحدود.
من جانبه، أشاد وزير الخارجية الأمريكي بالعلاقات الاستراتيجية بين مصر والولايات المتحدة، وما تحققه الشراكة الاستراتيجية بين البلدين من منفعة متبادلة في شتى المجالات، مثمناً الجهود التي تبذلها مصر لدعم الأمن والاستقرار في المنطقة.
واتفق الوزيران على استمرار التشاور والتنسيق الوثيق خلال الفترة المقبلة إزاء مختلف القضايا الإقليمية والدولية محل الاهتمام المشترك، بما يدعم جهود حفظ الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.