الكويت- مباشر: عقد مجلس الوزراء الكويتي، اليوم الأربعاء، اجتماعه برئاسة رئيس مجلس الوزراء بالإنابة ووزير الداخلية الشيخ فهد يوسف سعود الصباح، حيث استعرض آخر التطورات السياسية والأمنية في المنطقة، مؤكداً رفضه القاطع للاعتداءات الإيرانية المتكررة على الأراضي والمنشآت المدنية في الكويت ودول الخليج.
واستهل المجلس اجتماعه بتقديم التهاني إلى أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح وولي العهد الشيخ صباح خالد الحمد الصباح والشعب الكويتي بمناسبة قرب حلول رأس السنة الهجرية الجديدة 1448 هـ، متمنياً أن تعود المناسبة بالخير واليمن والبركات على الكويت والأمتين العربية والإسلامية.
واطلع المجلس على نتائج الاتصالات التي أجراها أمير الكويت وولي العهد مع عدد من قادة الدول الشقيقة والصديقة، والتي تضمنت رسائل دعم وتضامن مع الكويت في مواجهة الهجمات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها اتصالات مع أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، والرئيس الفلسطيني محمود عباس، وولي عهد البحرين الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا.
وأكدت هذه الاتصالات إدانة الاعتداءات التي استهدفت المنشآت المدنية الكويتية، والتشديد على دعم الكويت في حماية سيادتها وأمنها واستقرارها، إضافة إلى الدعوة لخفض التصعيد وتعزيز المسار الدبلوماسي في المنطقة.
واستمع مجلس الوزراء إلى إحاطة قدمها وزير الدفاع الشيخ عبدالله علي عبدالله السالم الصباح بشأن المستجدات العسكرية والتطورات الأمنية في ظل التصعيد الإقليمي الراهن.
وفي هذا السياق، أدان المجلس بأشد العبارات استمرار الهجمات الإيرانية بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة على دولة الكويت، مؤكداً أن آخر هذه الهجمات استهدف مجدداً منشآت مدنية وحيوية، بينها مطار الكويت الدولي، ما أسفر عن مقتل أحد أفراد الجالية الهندية وإصابة آخرين، فضلاً عن أضرار لحقت بمرافق حيوية وبعثات دبلوماسية.
وشدد المجلس على أن أمن الكويت وسيادتها وسلامة المواطنين والمقيمين "خط أحمر لا يمكن المساس به"، معتبراً أن تكرار الاعتداءات يمثل نهجاً عدائياً منظماً وانتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، مؤكداً احتفاظ الكويت بحقها الكامل في اتخاذ الإجراءات المناسبة للرد على تلك الاعتداءات بما يتوافق مع القانون الدولي.
كما جدد مجلس الوزراء تضامنه الكامل مع مملكة البحرين والمملكة الأردنية الهاشمية، مديناً الهجمات الإيرانية التي استهدفت البلدين، ومؤكداً أن أمن دول مجلس التعاون الخليجي كلٌ لا يتجزأ.
وفي الشأن اللبناني، أدان المجلس استهداف قوات الاحتلال الإسرائيلي لدورية تابعة للجيش اللبناني، معتبراً ذلك انتهاكاً لسيادة لبنان ولقواعد القانون الدولي، ومجدداً دعم الكويت لأمن لبنان واستقراره.
واطلع المجلس كذلك على الجهود الدبلوماسية التي تبذلها وزارة الخارجية الكويتية لمواكبة التطورات الإقليمية، بما في ذلك استدعاء القائم بالأعمال الإيراني وتسليمه مذكرة احتجاج رسمية، إلى جانب قرار خفض عدد أعضاء البعثة الدبلوماسية الإيرانية واعتبار اثنين من أعضائها شخصين غير مرغوب فيهما وإلزامهما بمغادرة البلاد خلال 24 ساعة.
كما استعرض المجلس نتائج زيارة وزير الخارجية الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح إلى الولايات المتحدة، والتي شهدت مباحثات مع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو ومسؤولين أمريكيين بشأن تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين والتنسيق المشترك لمواجهة التحديات الأمنية الراهنة.
وفي سياق آخر، أشاد مجلس الوزراء بنتائج أعمال الدورة الحادية عشرة للجنة الكويتية العُمانية المشتركة التي عقدت في مسقط، مؤكداً أهمية توسيع التعاون الثنائي في المجالات الاقتصادية والاستثمارية والتجارية والتنموية بما يخدم مصالح البلدين والشعبين.