محللون: احتمالات خفض تصنيف مصر من الأسواق الناشئة إلى المبتدئة في 2027 "محدودة"

رئيس البورصة المصرية : نتواصل مع المؤسسة حول خططها لتخفيض تصنيف البورصة

خاص - مباشر: أكد محللون بأسواق المال أن احتمالات خفض تصنيف مصر من فئة الأسواق الناشئة إلى الأسواق المبتدئة بحلول عام 2027 تبدو محدودة، في ظل تحسن مؤشرات الاقتصاد المصري، واستقرار سوق الصرف، إلى جانب جهود البورصة المصرية لتطوير السوق وتسريع وتيرة برنامج الطروحات الحكومية.

وكانت مؤسسة "إس آند بي داو جونز" قد اقترحت خفض تصنيف سوق الأسهم المصرية من فئة الأسواق الناشئة إلى الأسواق المبتدئة، ضمن الاستشارة السنوية الخاصة بعام 2026.

وأرجعت المؤسسة هذا المقترح إلى تحديات تتعلق بإمكانية الوصول إلى السوق، مشيرة إلى استمرار بعض العقبات التي تواجه المستثمرين الأجانب فيما يخص بنية السوق وسهولة النفاذ إليه، فضلاً عن عدم استيفاء بعض المعايير المطلوبة.

كما أشار التقرير إلى أن الأداء الاقتصادي في مصر والاستقرار المؤسسي لا يزالان يتسمان بدرجة من عدم الاتساق.

وفي حال اعتماد هذا التغيير، فمن المتوقع تطبيق إعادة التصنيف خلال المراجعة الدورية للمؤشر في سبتمبر 2027.

الوضع الحالي

من جانبه، قال إيهاب رشاد، نائب رئيس مجلس إدارة شركة مباشر كابيتال للاستثمارات المالية، إن أوضاع المستثمرين الأجانب أصبحت أفضل في الوقت الحالي، ولا يشهد السوق المصري موجات خروج ملحوظة لرؤوس الأموال الأجنبية، خاصة بعد معالجة أزمة العملة.

وأضاف، في تصريحات لـ"معلومات مباشر"، أن المؤشرات الاقتصادية المصرية تعكس قدراً من الاستقرار والقدرة على مواجهة التداعيات الخارجية، بما في ذلك التوترات الجيوسياسية العالمية، وهو ما يدعم فرص الإبقاء على التصنيف الحالي.

وأشار رشاد إلى أن مبررات المقترح قد تكون استندت إلى بيانات أو ظروف سابقة، مؤكداً أهمية صدور توضيحات رسمية تعكس التطورات الحالية في أداء البورصة والاقتصاد المصري، موضحاً أن الأسباب المذكورة "لا تتوافق بشكل كامل مع الواقع الراهن".

آمال معلقة على برنامج الطروحات

من جانبه، أوضح إبراهيم النمر، رئيس قسم التحليل الفني بشركة النعيم لتداول الأوراق المالية، أن المقترح سبق طرحه عام 2011 ولم يتم تنفيذه، معرباً عن أمله في أن يظل هذه المرة أيضاً في إطار المقترحات دون تطبيق فعلي، خاصة مع استقرار السوق وتقدم برنامج الطروحات الحكومية.

وأضاف أن أحد العوامل المؤثرة قد يكون تراجع القيمة السوقية المقومة بالدولار نتيجة انخفاض قيمة الجنيه أمام العملة الأمريكية، رغم المستويات القياسية التي سجلتها مؤشرات البورصة المصرية خلال الفترة الأخيرة.

وأكد أن أي خفض للتصنيف قد ينعكس سلباً على مستويات السيولة بالسوق.

وأشار إلى أن السوق بحاجة إلى جذب شركات كبيرة جديدة وزيادة عدد الطروحات، بما يرفع القيمة السوقية ويعزز القدرة التنافسية ويضمن استدامة النمو.

وأضاف أن استمرار تنفيذ الطروحات الحكومية وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية قد يسهمان في دعم موقف السوق المصري والحفاظ على تصنيفه ضمن الأسواق الناشئة.

تواصل حكومي

وأكد رئيس البورصة المصرية عمر رضوان في مقابلة مع "العربية Business" أنه جاري التواصل مع S&P حول خططها تخفيض تصنيف البورصة، مؤكداً على التطور الكبير في البيئة التنظيمية والتشريعية وزخم التداولات في السوق المصري.

ولفت إلى وجود خطة تطوير مستمرة في السوق المصرية مع طرح أدوات جديدة ووجود تسهيلات وبيئة تنافسية جيدة للبورصة المصرية، مؤكداً على تطور كبير في أعداد المستثمرين.

وأشار رئيس البورصة إلى أن عدد الأكواد الجديدة منذ بداية 2026 تجاوز ما تم تسجيله في عام 2025 بأكمله، منوهاً إلى ترقب الطروحات الهامة منها بنك القاهرة ومصر لتأمينات الحياة.

ومن ناحية الاقتصاد الكلي، قال إن تكلفة التأمين على الديون السيادية في أقل مستوياتها رغم الظروف الجيوسياسية.

وذكر أن المحللون يرون أن تخفيض تصنيف السوق قد يجذب استثمارات كبيرة.

فرصة لتصحيح الأوضاع

من جهتها، قالت حنان رمسيس، خبيرة أسواق المال، إن الخبر يحمل أثراً سلبياً من الناحية النظرية، إلا أن تطبيق أي قرار محتمل لن يكون قبل عام 2027، ما يمنح السوق فترة كافية للعمل على استيفاء المتطلبات والمعايير اللازمة.

وأضافت أن الخروج من مؤشر الأسواق الناشئة قد يؤثر سلباً على الأسهم القيادية، كما قد يضغط على تقييمات الشركات المطروحة في الأسواق الخارجية، إلا أن الأداء التشغيلي القوي للشركات ونتائج الأعمال الإيجابية والتوزيعات النقدية قد تسهم في تعويض جزء من هذه التأثيرات.

مباشر وقت الإدخال: 03-Jun-2026 12:01 (GMT)
مباشر تاريخ أخر تحديث: 03-Jun-2026 12:43 (GMT)