القاهرة - مباشر: عقد الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، لقاءً موسعاً مع كبار مديري الأصول وصناديق الاستثمار والمؤسسات المالية العالمية، خلال مائدة مستديرة نظمها بنك أوف أمريكا في العاصمة البريطانية لندن، وذلك على هامش مشاركته في فعاليات البعثة الوزارية التي تنظمها الجمعية المصرية البريطانية للأعمال.
وشارك في اللقاء ممثلون عن عدد من كبرى المؤسسات الاستثمارية العالمية، من بينها مورجان ستانلي لإدارة الاستثمارات، وإتش إس بي سي لإدارة الأصول، وفيديليتي إنترناشيونال، ويو بي إس لإدارة الأصول، وفارالون كابيتال، وميلينيوم مانجمنت، وجولدن ترى لإدارة الأصول، وإنتيسا سان باولو، وشونفيلد ستراتيجيك أدفايزرز، إلى جانب مؤسسات استثمارية دولية تدير أصولاً بمئات المليارات من الدولارات؛ وفقاً لبيان صحفي صادر، اليوم الجمعة.
واستعرض الوزير مستجدات برنامج الإصلاح الاقتصادي، مؤكداً استمرار الحكومة في ترسيخ استقرار الاقتصاد الكلي من خلال تكامل السياسات المالية والنقدية والاستثمارية والتجارية، بما يعزز ثقة المستثمرين ويدعم تحقيق نمو اقتصادي مستدام يقوده القطاع الخاص.
وأشار إلى أن الاقتصاد المصري حقق معدل نمو تجاوز 5%، فيما ارتفعت مساهمة القطاع الخاص إلى نحو 67% من إجمالي الاستثمارات خلال الربع الأول من العام المالي الحالي، مقارنة بـمتوسط بلغ نحو 42% خلال السنوات السابقة، بما يعكس التحول نحو اقتصاد قائم على الاستثمار والإنتاج والتصدير.
وأوضح أن القطاع الصناعي يمثل أحد المحركات الرئيسية للنمو، في ظل تزايد الطلب الاستثماري على السوق المصرية، لافتاً إلى استمرار جهود الحكومة لإزالة المعوقات أمام المستثمرين وتحسين بيئة الأعمال.
كما استعرض الوزير، مستجدات إعداد استراتيجية جذب الاستثمار الأجنبي المباشر بالتعاون مع البنك الدولي؛ بهدف تحديد القطاعات ذات الأولوية وزيادة الصادرات وخلق فرص العمل، بالتوازي مع الاستراتيجية الصناعية للدولة.
وأكد أن الحكومة تتبنى رؤية للتوسع في المناطق الاستثمارية باعتبارها أداة رئيسية لتوطين التنمية الاقتصادية والصناعية، من خلال جذب الصناعات التصديرية وتوفير فرص العمل، مع تطوير الخدمات اللوجستية وإنشاء نقاط جمركية داخل تلك المناطق لتسريع عمليات التصدير وخفض زمن الإفراج والشحن.
وتطرق اللقاء إلى برنامج الطروحات الحكومية، حيث استعرض الوزير الجهود المبذولة لتسريع تنفيذ البرنامج عبر الطروحات العامة والشراكات الاستراتيجية، بما يسهم في تعظيم العائد على أصول الدولة وتعزيز دور القطاع الخاص.
كما تناولت المناقشات تطورات البورصة المصرية، وجهود الدولة لتعميق سوق رأس المال وزيادة عدد الشركات المقيدة وتوسيع قاعدة المستثمرين، إلى جانب استعراض تطورات قطاع الطاقة وخطط دعم الاستثمارات في البترول والغاز والطاقة المتجددة.
وأشار الوزير إلى الفرص الواعدة التي تمتلكها مصر في أسواق الكربون والتمويل المناخي، في ظل التوسع بمشروعات الطاقة المتجددة والبنية التحتية المستدامة.
من جانبهم، أشاد ممثلو المؤسسات الاستثمارية العالمية بالإصلاحات الاقتصادية التي تنفذها الحكومة المصرية، وبالتحسن الملحوظ في مؤشرات الاقتصاد الكلي وبيئة الأعمال، مؤكدين اهتمامهم بتوسيع استثماراتهم في السوق المصرية، خاصة في قطاعات الصناعة والطاقة والخدمات المالية والبنية التحتية.