مباشر – عبدالله بدير: تستعد وزارة المالية المصرية، لإصدار استراتيجية متوسطة الأجل لإدارة الدين العام، في نهاية يناير 2026، وذلك بحسب الإصدار الثاني من السردية الوطنية للتنمية الشاملة التي نشرته وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي.
وتعد استراتيجية إدارة الدين متوسطة الأجل لأجهزة الموازنة MTDS أحد أهم الأدوات التي تعتمدها وزارة المالية ضمن جهودها لتعزيز استدامة المالية العامة واستقرار الاقتصاد الكلي كخطة تمتد لأربع سنوات، تستهدف من خلالها تلبية احتياجات التمويل للموازنة العامة، وإطالة متوسط عمر الدين، وتقليل المخاطر المرتبطة بإعادة التمويل وتقلبات الأسواق.
كما تعد هذه الاستراتيجية أداة تحليلية فعالة لتقييم التكلفة والخاطر، ودراسة الخيارات التمويلية المثلى في ضوء سيناريوهات اقتصادية مختلفة، بما في ذلك الصدمات المحتملة في أسعار الفائدة أو سعر الصرف.
وبحسب السريدية، تُحدّث الاستراتيجية بشكل دوري بالتنسيق مع الجهات المعنية، لضمان استجابتها المستمرة للمتغيرات الاقتصادية والمالية، وتعزيز استدامة الدين العام.
وتستند عملية إعداد استراتيجية الدين متوسطة الأجل إلى المنهجية المعتمدة دوليًا التي طورها كل من البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، والتي تعد إطارًا مرجعيًا متكاملاً لصياغة سياسات إدارة الدين العام.
وتأخذ وزارة المالية عند إعداد استراتيجية الدين متوسطة الأجل لأجهزة الموازنة في اعتبارها مجموعة من العوامل الفنية والاقتصادية، مع الحرص على اتساقها مع الإطار متوسط المدى للموازنة العامة للدولة، والخطة الوطنية للتنمية متوسطة المدى، بما يعزز التكامل بين سياسات المالية العامة وأهداف التنمية الاقتصادية.
وتشمل أبرز هذه العوامل تحديد نطاق الاستراتيجية وأهدافها، بما يضمن تأمين الاحتياجات التمويلية للموازنة بأقل تكلفة ممكنة وعلى نحو مستدام، مع الحفاظ على مستويات مقبولة من المخاطر.
وتجدر الإشارة إلى أن الاستراتيجية المرتقبة تشمل تحليلاً دقيقًا لمحفظة الدين العام من حيث تكلفتها ونوع المخاطر المرتبطة بها، إلى جانب تقييم شامل للبيئة الاقتصادية الكلية وظروف السوق، بما في ذلك مؤشرات النمو الاقتصادي، والتضخم، وأسعار الفائدة، وسعر الصرف.
وتُستخدم في هذا الإطار أدوات كمية ونماذج محاكاة متقدمة لتحليل سيناريوهات تمويلية بديلة، والمفاضلة بينها لاختيار الاستراتيجية الأنسب من حيث التوازن بين التكلفة والمخاطر.