القاهرة - مباشر: افتُتحت، اليوم السبت، أعمال المؤتمر الوزاري الثاني لمنتدى الشراكة الروسية الإفريقية، المنعقد بالقاهرة، برئاسة الدكتور بدر عبدالعاطي، وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، وسيرجى لافروف، وزير خارجية روسيا الاتحادية، وتيتي أنطونيو، وزير خارجية جمهورية أنجولا، الرئيس الحالي للاتحاد الإفريقي، وبمشاركة واسعة من أكثر من 50 دولة إفريقية على المستوى الوزاري.
وشهدت الجلسة الافتتاحية قيام الوزير عبدالعاطى بإلقاء كلمة نيابة عن الرئيس عبدالفتاح السيسي، وإلقاء سيرجي لافروف، وزير خارجية روسيا الاتحادية كلمة نيابة عن الرئيس فلاديمير بوتين، بالإضافة إلى إلقاء كلمة لتيتي أنطونيو وزير خارجية أنجولا الرئيس الحال للاتحاد الإفريقي؛ وفقاً لبيان صحفي.
وأكد عبدالعاطي، أن إصلاح النظام الدولي يجب أن يقوم على أسس العدالة والتوازن، بحيث تعبّر المؤسسات الدولية عن التعددية الحقيقية في النظام الدولي، لا عن اختلالات الماضي، مشدداً على أن صوت إفريقيا، بما تمثله من ثقل بشري واقتصادي وسياسي وديمغرافي، يجب أن يكون حاضراً ومؤثراً في صياغة القرارات الدولية الكبرى، ولا سيما في هياكل التمويل الدولية وفي إطار إصلاح مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، بما يتماشى مع توافق أوزوليني وإعلان سرت.
وشدد وزير الخارجية، على أن الحوار السياسي المنتظم بين الدول الإفريقية وشركائها الدوليين يمثل حجر الزاوية في بناء التفاهم المتبادل وتعزيز الثقة وتنسيق المواقف حيال القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وأوضح، أن مصر ترى في التعاون الإفريقي الروسي آلية مهمة لدعم الأهداف المشتركة في أجندة الاتحاد الإفريقي 2063، ولا سيما من خلال دعم التفعيل الكامل لاتفاقية التجارة الحرة القارية، بما يعزز جهود التكامل الإقليمي ويحقق النمو الشامل.
وعلى صعيد آخر، شدد وزير الخارجية، على أن مصر تتابع بقلق بالغ تصاعد التوترات الدولية وتنامي النزاعات المسلحة والتهديدات الإرهابية في بعض مناطق القارة الإفريقية، لما لذلك من آثار مدمرة على استقرار الدول ونموها الاقتصادي، مؤكداً أهمية تسوية النزاعات بالطرق السلمية ورفض التدخلات الخارجية التي تُفاقم الأزمات بدلاً من حلها.
كما أوضح أن مصر تعتمد بشكل رئيسي على نهر النيل باعتباره شريان الحياة الوحيد لشعبها، ومن هذا المنطلق تولي أهمية خاصة لتعزيز التعاون في إدارة الأنهار العابرة للحدود وفقاً لقواعد القانون الدولي ذات الصلة، وفي مقدمتها مبدأ الإخطار المسبق ضرورة عدم إلحاق الضرر بدول المصب، مؤكداً أن المياه والأنهار العابرة للحدود يجب أن تكون جسراً للتعاون والتفاهم بين الشعوب، لا سبباً للتوتر أو النزاع.
وعلى الصعيد الإقليمي، أوضح وزير الخارجية أن مصر لعبت دوراً مؤثراً في التوصل إلى وقف إطلاق النار في قطاع غزة، مؤكداً دعمها الثابت لحل الدولتين وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية، بما يضمن إقامة دولة فلسطينية مستقلة على خطوط الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
كما شدد على ضرورة البدء العاجل في جهود إعادة الإعمار وتقديم الدعم الإنساني للشعب الفلسطيني الشقيق، ورفض أية محاولات لفرض حلول أحادية أو تغيير الواقع الديموغرافي والجغرافي للأراضي الفلسطينية أو تهجير الشعب الفلسطيني من أرضه.