القاهرة - مباشر: توقع طارق متولي، نائب رئيس بنك بلوم مصر السابق، اليوم الاثنين، أن تتراوح معدلات التضخم في مصر بين 16% و17% خلال الفترة المقبلة، مشيراً إلى أن هذه التوقعات تدفع المستثمرين إلى تفضيل أدوات الدين قصيرة الأجل.
وقال متولي في تصريحات لـ"الشرق"، إن استمرار الضغوط التضخمية يجعل أدوات الدين قصيرة الأجل أكثر جاذبية للمستثمرين المحليين والأجانب، إلى جانب المؤسسات والأفراد، مرجحاً استمرار الطلب القوي على أذون الخزانة خلال الفترة المقبلة.
وأضاف أن السوق لا تُظهر حالياً أي مؤشرات على وجود تأثير سلبي على السيولة داخل الجهاز المصرفي، مؤكداً أن الجهاز المصرفي ما زال يتمتع بقدر من الاستقرار والسيولة القادرة على تلبية الطلب على أدوات الدين الحكومية.
وقررت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري، خلال اجتماعها، يوم الخميس الماضي، الإبقاء على أسعار العائد الأساسية دون تغيير، للمرة الحالية، في ظل استمرار حالة عدم اليقين العالمية والمحلية وارتفاع المخاطر المرتبطة بالتضخم.
وأبقى البنك المركزي على سعري عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة عند 19% و20% على التوالي، فيما استقر سعر العملية الرئيسية وسعر الائتمان والخصم عند 19.5%.
وأوضح المركزي أن قرار تثبيت أسعار الفائدة جاء اتساقًا مع تقييمه لآخر تطورات التضخم وتوقعاته المستقبلية، خاصة في ظل بيئة خارجية تتسم باضطرابات جيوسياسية وتوترات في السياسات التجارية العالمية، إلى جانب التقلبات في أسواق الطاقة والسلع الأساسية.
وأشار البنك إلى أن تصاعد التوترات الجيوسياسية أدى إلى ارتفاع أسعار النفط والغاز الطبيعي، فضلًا عن زيادة الضغوط على أسعار السلع الزراعية، وهو ما ساهم في استمرار المخاطر التضخمية عالميًا.
وعلى الصعيد المحلي، لفت المركزي إلى تباطؤ نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي إلى 5% خلال الربع الأول من 2026 مقابل 5.3% في الربع الأخير من 2025، مع توقعات بمزيد من التباطؤ خلال الربع الثاني نتيجة تداعيات الصراع الدائر في المنطقة.
ورغم تباطؤ التضخم السنوي خلال أبريل 2026 إلى 14.9% مقابل 15.2% في مارس، أكد البنك المركزي أن الضغوط التضخمية لا تزال قائمة، متوقعًا عودة التضخم للارتفاع حتى الربع الثالث من العام الجاري، مدفوعًا بتأثيرات سعر الصرف وتداعيات إجراءات ضبط المالية العامة، إلى جانب استمرار ضغوط العرض الناتجة عن التوترات الإقليمية.
وأوضح المركزي أن الإبقاء على أسعار الفائدة يمنحه مساحة لتقييم تأثير صدمات العرض الحالية وانعكاساتها غير المباشرة على الأسعار، خاصة مع استمرار تحقيق سعر فائدة حقيقي موجب خلال فترة التوقعات.
وأكدت لجنة السياسة النقدية أنها ستواصل متابعة تطورات التضخم والأوضاع الاقتصادية عن كثب، بما يضمن عودة معدلات التضخم تدريجيًا إلى المستهدف البالغ 7% (±2%) خلال النصف الثاني من عام 2027.