القاهرة - مباشر: قال الدكتور شريف فاروق وزير التموين المصري، اليوم الثلاثاء، إن النظام الجديد للدعم على التموين سيكون شبه نقدي لكافة السلع بما فيها الخبز.. وسعر الرغيف سيتراوح بين جنيه وجنيه ونصف.
وتابع فاروق، في تصريحات اليوم، أن "بطاقات التموين على مر السنين كانت تُورَّث.. فهناك أسر كانت تتمتع بالدعم لمدة 30 عاماً.. وبالتالي أصبح لدينا عدم قدرة على إدخال أسر جديدة.. لذلك كنا بحاجة إلى نظام جديد".
وصرح، بأنه عمل منذ توليه الوزارة على تطوير منظومة الدعم، وتوفير منافذ الجمعيات الجديدة "كاري أون".
وأكد "فاروق"، خلال مداخلة هاتفية على برنامج «كلمة أخيرة»، المذاع عبر قناة «ON E»، مساء اليوم، جاهزيتهم للتحول إلى منظومة الدعم النقدي، مستشهداً بتصريحات الدكتور مصطفى مدبولي حول ضرورة الثقة بما تم تحقيقه بالمنظومة، والذي يتجاوز الـ90%.
ونوّه إلى عدم تحديد آلية تطبيق منظومة الدعم النقدي، سواء كان مرحلياً أو محدد التاريخ، مضيفاً: «قرار التطبيق مرحلي أو قرار التطبيق بتاريخ محدد لسه منقدرش نقولها».
ورجّح أن تطبيق منظومة الدعم النقدي سيتوازى مع مسار الكارت الموحد بالمحافظات، موضحاً عملهم على تطبيقه بجميع المحافظات خلال 6 أشهر: «بشكل عام المسار بتاع الكارت الموحد وجمع واستقبال الاستمارات من المواطنين هو هيمشي تباعاً بعد محافظة بورسعيد إلى المحافظات الأخرى، ننتهي منها خلال 6 أشهر، ودا مسار نقدر نقول موازي لمسار الدعم النقدي».
ولفت، إلى أن الخبز مشمول في منظومة الدعم النقدي: «إحنا بنتكلم في دعم نقدي سلعي كامل لكل ما تقدمه الدولة من أمن غذائي، وبيشمل الخبز».
وأشار، إلى أن المنظومة السابقة لم تكن مُرضية للمواطنين، والمُقدرة بـ50 جنيهاً للفرد، موضحاً أن هذه القيمة مكّنتهم من صرف بضائع تُقدر بـ100 جنيه، قائلاً: «هنا مكنتش نتيجة مرضية لذلك الدعم، بشكله إن طبق ووافق عليه فخامة الرئيس، هيبقى اسمها شبه نقدي سلعي لكل السلع بما فيها الخبز».
وأضاف أن اجتماعه مع شعبة المخابز استهدف الاستعداد لتطبيق منظومة الدعم النقدي على الخبز، مضيفاً: «هذه المنظومة تعتمد بشكل كبير على المخابز».
وأردف أن هناك 30 ألف مخبز عامل بالمنظومة، باعتبارهم «ذراع الحكومة ووسائل الاتصال المباشر بالمواطن وتقديم الخدمة»، معلقاً: «دورهم مهم جداً، معتمدين عليهم في تفهم المنظومة، والحقيقة لقينا تعاوناً وتفهماً، وهي في الصالح».
وأردف أن منظومة الدعم النقدي تحقق مصالح المواطنين، سواء كانوا مستهلكين أو أصحاب المخابز والمطاحن والمستوردين وسلاسل الإمداد، معلقاً: «هما دول المواطن اللي هيستفيد من الشكل الجديد».
وذكر الدكتور شريف فاروق، أن اهتمامهم بالمصلحة الفضلى للمواطنين دفع إلى التحول لمنظومة الدعم النقدي للسلع التموينية كبديل عن الدعم العيني، قائلاً: «الأهم المواطن، هو ده شغلنا، إحنا شغلنا كله لصالح المواطن».
وأوضح، أن الهدف من منظومة الدعم النقدي هو إيصال الدعم بسهولة وبطريقة أكثر عدالة للمستحقين، بالإضافة إلى ضمان تحقيق المواطنين استفادة أكبر من المنظومة.
ونفى ارتباط التحول إلى الدعم النقدي بخفض قيمة الدعم أو توفير الفواتير، مؤكداً: «ليس الهدف أبداً لا التوفير من الفاتورة ولا تقليل الدعم»، مضيفاً: «الهدف إن هو يذهب المبلغ بطريقة أكثر عدالة للمستحقين بكل بساطة».
ونوّه إلى زيادة المبالغ المخصصة للدعم سنوياً، والتي ارتفعت من 140 مليار جنيه في العام المالي 2023-2024 إلى ما يتراوح بين 175 و180 مليار جنيه في الموازنة المالية للعام 2026-2027.
وتطرق إلى تصريحات الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بشأن الهدر بمنظومة الدعم العيني للسلع التموينية، مؤكداً: «هذه المنظومة فعلاً كان فيها هدر».
وأشار إلى أن الهدر المرصود بالمنظومة دفع الحكومة للبحث عن وسائل أخرى لضمان وصول الموازنة المخصصة للدعم إلى المواطنين، معلقاً: «ده السبب الأساسي اللي خلانا نفكر؛ لما النهارده الحكومة المؤتمنة على قوت الشعب من جامعي الضرائب، وفي الآخر بنكلف بصرف موازنة محددة للمواطنين، يجب إن هذه الموازنة تذهب إلى جيوب المواطنين».
وتابع أن نسب الهدر في الموازنة تُقدر بنحو 20%؛ نتيجة لعمليات النقل غير المدروسة بين المطاحن والصوامع، أو لاستغلال بعض المخابز المواطنين عبر تجميع بطاقاتهم التموينية، وغيرها، معلقاً: «الرقم في الموازنة السابقة بنعتقد إن هو يصل إلى هذا الرقم».
وذكر أن عدد الشرائح وقيمة الدعم المخصص لكل فئة لم يُحددا بعد، موضحاً انتظارهم للقرار الرئاسي في هذا الملف، مضيفاً: «الأرقام مش نهائية ولا التوقيت نهائي.. الأمور دي في انتظار القرار السياسي من الرئيس».
ونوّه إلى اجتماعاتهم المستمرة مع رئيس الوزراء والوزراء المعنيين بهذا الملف، بالإضافة إلى الجهات المجمعة لبيانات المواطنين بانتظام، قائلاً: «كلنا بنشتغل مع بعض للوصول إلى سيناريو بـ4 شرائح تتدرج من الأكثر احتياجاً والأكثر هشاشة من المواطنين صعوداً إلى الأقرب للخروج من هذه المنظومة».
وقال إنهم رصدوا ظاهرة توريث بطاقات التموين، وتمتع بعض الأسر بالخدمات التموينية لنحو 30 عاماً؛ وهو ما صعّب عمليات ضم أسر جديدة للمنظومة، معلقاً: «الأمر ده خلى إن في أسر بتتمتع بعملية الدعم لسنوات تصل إلى 30 سنة، وأصبح معندناش القدرة على دخول أسر جديدة».
وذكر بدء تطبيق منظومة الكارت الموحد في بورسعيد، وتقديم أهالي المحافظة استمارات الحصول على الدعم، مضيفاً أن المنظومة ستُطبق في مختلف المحافظات لاحقاً، معلقاً: «هذه البنية الجديدة هتسمح بوجود أسر بشكل طبيعي، ونستطيع أن نحسب دخل الأسر وقدرتها على الاستدامة، وقدرة الدولة على إدخال أسر جديدة».