القاهرة - مباشر: كشف وزير البترول والثروة المعدنية المصري، كريم بدوي، عن استراتيجية الدولة لتعظيم الاستفادة من الموارد الطبيعية ومقوماتها التعدينية والطاقية، مع التركيز على التحول من تصدير الخام إلى إنشاء صناعات محلية تحقق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني.
وأوضح الوزير في تصريحات إعلامية، أن حجم صادرات الذهب المصري تجاوز مليار دولار، مشدداً على أن الهدف ليس تصدير خام الذهب أو الفوسفات، بل تحويلهما إلى منتجات صناعية.
وأضاف أن مصر تمنع تصدير الرمال البيضاء كمادة خام، حيث يتم استغلالها صناعياً من قبل شركات وطنية، مشيراً إلى أن الرئيس منح قطاع التعدين أولوية كبيرة لتحقيق أعلى استفادة، ودعم الصناعات الوطنية وتعزيز الاستقرار السياسي.
وأشار الوزير إلى أن مصر تستهدف أن تصبح مركزاً إقليمياً للتعدين والصناعات التعدينية، مستفيدةً من الموارد المحلية ومقومات المنطقة الإفريقية المحيطة، مع جذب أكثر من 200 شركة صغيرة ومتوسطة وأجنبية للعمل في هذا المجال. وأضاف أن منجم السكري يمثل مثالاً على القدرات المصرية، حيث تبلغ مساحة عمليات الشركة 174 كيلومتراً مربعاً، وتُدار باستخدام منظومة رقمية متقدمة، مع مخزون يقدر بـ5 ملايين أوقية ذهب.
وفي قطاع الطاقة، كشف الوزير عن خطط للاستكشافات البترولية والغازية، مشيراً إلى إجراء مسح سيزمي على مساحة 100 ألف كيلومتر غرب أسيوط وصولاً إلى حدود ليبيا، إضافة إلى مسح 95 ألف كيلومتر في غرب المتوسط، مع طرح أربع مناطق جديدة للاستكشاف في البحر الأحمر.
وأوضح أن مصر ستشهد خلال 2026 أعلى معدل استثمارات أجنبية في قطاع الاستكشافات البترولية والغازية، بقيمة تصل إلى 1.2 مليار دولار، مع حفر 100 بئر استكشافي جديد، لضمان الاكتفاء الذاتي من الغاز والنفط الخام.
وأكد الوزير أن الدولة اتخذت إجراءات لتأمين الغاز، من خلال الاعتماد على سفن التغييز وشحنات محلية، بحيث يضمن الأمن القومي الطاقي حتى في حال حدوث أي مشكلات في الإمدادات من الشرق. وأوضح أن حجم الغاز المستورد من إسرائيل عبر الأنابيب يمثل مليار قدم مكعب فقط يومياً، بينما توفر سفن التغييز 2700 مليون قدم مكعب يومياً.
وأشار الوزير إلى ضخ شركات عالمية مثل «إيني» و«بي بي» و«أدنوك» و«إكسون موبيل» استثمارات ضخمة في مصر خلال السنوات المقبلة، بما يسهم في استغلال الموارد بشكل أمثل وتحقيق اكتفاء ذاتي للبلاد، مع التركيز على إقامة صناعات محلية للمعادن النادرة وتوطين الصناعات التعدينية.
ويؤكد التقرير أن مصر تسعى عبر هذه الخطط المتكاملة إلى تعزيز مكانتها كمركز إقليمي للطاقة والتعدين، مع تحقيق التنمية المستدامة وتعظيم قيمة منتجاتها محلياً وإقليمياً.