القاهرة - مباشر: أعلنت وزارة البترول والثروة المعدنية نجاحها في تصفية مديونيات الشركاء الأجانب بقطاع البترول، التي بلغت نحو 6.1 مليار دولار، مؤكدة أن هذه الخطوة ستنعكس بصورة مباشرة على استقرار سوق الطاقة وزيادة معدلات الإنتاج والاستكشاف، مع ضمان عدم اللجوء إلى تخفيف الأحمال الكهربائية خلال فصل الصيف الحالي.
وقال المهندس محمود ناجي، المتحدث الرسمي باسم وزارة البترول، في تصريحات تليفزيونية، إن سداد مستحقات الشركاء الأجانب جاء بتوجيهات ومتابعة مستمرة من القيادة السياسية والحكومة، وفي إطار جهود الدولة لتعزيز الثقة مع المستثمرين والشركات العالمية العاملة في قطاع الطاقة.
وأوضح أن تراكم المديونيات خلال السنوات الماضية كان يؤثر على وتيرة أعمال الحفر والاستكشاف والتنمية؛ ما أدى إلى تراجع الإنتاج وزيادة الاعتماد على الاستيراد لتلبية احتياجات السوق المحلية، مشيراً إلى أن إنهاء هذا الملف من شأنه دعم خطط التوسع في الإنتاج وتقليص الفجوة بين الاستهلاك والإنتاج.
وفيما يتعلق بإمدادات الطاقة خلال الصيف، أكد ناجي أنه لا توجد أي خطط أو توجهات لتخفيف الأحمال الكهربائية هذا العام، لافتاً إلى أن الوزارة اتخذت منذ العام الماضي إجراءات استباقية لتأمين احتياجات البلاد من الغاز الطبيعي.
وأضاف أن هذه الإجراءات شملت تشغيل وحدات التغويز في منطقتي السخنة ودمياط، بما يتيح استيعاب كميات إضافية من الغاز الطبيعي المسال وسد أي فجوات محتملة في الطلب، إلى جانب التعاقد على جميع شحنات الغاز المطلوبة من مصادر وموردين متنوعين لضمان استقرار الإمدادات.
وكشف المتحدث باسم الوزارة عن خطة طموحة للتوسع في أعمال البحث والاستكشاف، تتضمن حفر 101 بئر استكشافية جديدة قبل نهاية العام، موزعة بين مناطق البحر المتوسط والمناطق البرية ومناطق الامتياز المختلفة.
وأشار إلى أن عدداً من الحفارات الحديثة تعمل بالفعل في البحر المتوسط، متوقعاً الإعلان عن اكتشافات جديدة للغاز والبترول خلال الفترة المقبلة، بما يدعم الاقتصاد الوطني ويعزز موارد الدولة من النقد الأجنبي.