مباشر: أكد البنك المركزي العراقي أن ما يُتداول بشأن تمويل النفقات العامة عبر طباعة العملة لا يعكس حقيقة الإجراءات المالية والنقدية المتبعة، موضحًا وجود فرق جوهري بين خصم حوالات الخزينة وإصدار نقود جديدة دون مقابل.
وأوضح البنك، في بيان توضيحي، أن خصم حوالات الخزينة يعد أداة مالية متعارفًا عليها عالميًا، توفر سيولة مؤقتة مقابل أدوات دين حكومية قائمة يتم استرداد قيمتها عند الاستحقاق، وتستخدمها العديد من البنوك المركزية وفق ضوابط محددة.
وأشار إلى أن طباعة العملة تعني إصدار نقود جديدة تُضخ مباشرة في الاقتصاد دون مقابل، وهو ما يؤدي إلى ضغوط تضخمية وتراجع قيمة العملة، مؤكدًا أن هذا الإجراء محظور بموجب قانون البنك المركزي العراقي رقم 56 لسنة 2004.
وشدد البنك على أن مهمته الأساسية تتركز في إدارة السياسة النقدية والحفاظ على استقرار الأسعار وسلامة النظام المالي، وليس تمويل النفقات العامة بصورة دائمة، لافتًا إلى أن أي استخدام لأدوات مالية أو نقدية يتم في إطار استثنائي ومدروس بما يمنع حدوث توسع نقدي دائم أو آثار تضخمية تؤثر على القوة الشرائية للمواطنين.
وأكد أن إدارة السيولة والنقد تتم وفق ضوابط صارمة وآليات رقابية مستمرة لضمان توافقها مع أهداف السياسة النقدية والحفاظ على الاستقرار المالي والاقتصادي.
كما دعا البنك إلى تبني سياسات مالية طويلة الأجل تعزز قدرة الاقتصاد على مواجهة الصدمات وتقلبات أسواق النفط، من خلال تنويع مصادر الإيرادات وتحسين إدارة الدين العام وبناء هوامش أمان مالية مستدامة.
وجدد البنك المركزي العراقي تأكيده على مواصلة تنفيذ استراتيجيته الهادفة إلى دعم الدينار العراقي والحفاظ على الاستقرار النقدي، داعيًا وسائل الإعلام إلى تحري الدقة عند تناول الملفات المتعلقة بالعملة والسياسة النقدية، وعدم تفسير الإجراءات الفنية الروتينية على أنها خطوات استثنائية أو مثيرة للقلق.