«بُكرة» تستهدف إطلاق 3 صناديق بالعقار ورأس المال المخاطر و20 مليار جنيه أصولاً

مباشر _كتبت / هبة الخولي: كشف أيمن الصاوي، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «بُكرة القابضة»، عن تفاصيل نموذج عمل الشركة واستراتيجيتها في سوق الخدمات المالية غير المصرفية، مؤكداً أن الشركة تعتمد على منصة رقمية مرخصة من الهيئة العامة للرقابة المالية لتقديم حلول ادخارية واستثمارية متنوعة للأفراد والشركات الصغيرة والمتوسطة.

وأوضح الصاوي في حوار خاص مع «معلومات مباشر» أن «بُكرة» تستهدف بشكل أساسي تحويل سلوك الادخار التقليدي غير المنظم إلى استثمار رسمي خاضع للرقابة، عبر أدوات مالية متنوعة تشمل الصكوك وصناديق الذهب والعقارات ورأس المال المخاطر بما يدعم الشمول المالي ويعزز من كفاءة إدارة المدخرات في الاقتصاد المصري.

وأضاف أن الشركة استطاعت خلال فترة قصيرة بناء قاعدة واسعة من العملاء، إلى جانب الحصول على حزمة كبيرة من التراخيص التنظيمية التي وصلت إلى 16 ترخيصاً خلال عامي 2024 و2025؛ ما مكنها من التوسع في تقديم منتجات مالية رقمية أكثر تنوعاً وأماناً.

وأشار إلى أن الشركة تستعد لإطلاق صندوق عقاري خلال الشهر المقبل، بعد الحصول على الموافقات النهائية من الهيئة العامة للرقابة المالية بحجم مبدئي مستهدف يبلغ نحو 250 مليون جنيه

وفي الوقت ذاته، تعمل الشركة على تعزيز حضورها في قطاع رأس المال المخاطر من خلال خطط لإطلاق صندوقين جديدين يستهدفان دعم القطاع الصناعي؛ لا سيما مجالات الأجهزة الطبية والمنتجات الإلكترونية والأدوات المنزلية، بإجمالي استثمارات متوقعة تتراوح بين 6 و7 ملايين دولار؛ وفقاً لـ «الصاوي». 

كما نوه إلى خطة الشركة لطرح معظم هذه الصناديق في البورصة المصرية خلال عام 2026 باستثناء صندوق الذهب باعتباره صندوقاً مفتوحاً؛ في إطار استراتيجية تستهدف توسيع قاعدة المستثمرين وتعميق السوق.

وإلى نص الحوار.. 

 بدايةً.. حدثنا عن نموذج عمل شركة «بُكرة القابضة»؟

الشركة تعمل من خلال نموذج تشغيل رقمي يعتمد على منصة تكنولوجية تقدم خدمات ادخارية واستثمارية للأفراد والشركات الصغيرة والمتوسطة، جميع المنتجات المالية التي تقدمها الشركة تخضع لإشراف ورقابة الهيئة العامة للرقابة المالية.

استراتيجية «بُكرة» تركز على القطاعات الدفاعية والأكثر استقراراً مثل العقارات والذهب وأدوات الدخل الثابت، إلى جانب اهتمام خاص بالقطاع غير الرسمي باعتباره فرصة رئيسية للنمو

الهدف الأساسي للشركة هو تحويل الادخار غير الرسمي إلى استثمار منظم خاضع للرقابة؛ بما يعزز الشمول المالي، ويحمي أموال العملاء، ويدعم نمو الاقتصاد عبر دمج السيولة داخل المنظومة الرسمية.

ما حجم الأصول تحت الإدارة ومعدل النمو المستهدف بنهاية العام الجاري؟

حجم الأصول تحت الإدارة بلغ نحو 3.5 مليار جنيه بنهاية 2025، ونستهدف مضاعفة هذا الرقم خلال الفترة المقبلة، مع العمل على الوصول إلى نحو 20 مليار جنيه بنهاية العام الجاري على الرغم من التحديات الجيوسياسية العالمية.

 ما أبرز المنتجات الاستثمارية التي تقدمها الشركة؟

«بُكرة» تقدم مجموعة متنوعة من الأدوات الاستثمارية، يأتي في مقدمتها الصكوك المتوافقة مع الشريعة الإسلامية، إلى جانب صندوق الاستثمار في الذهب والمعادن النفيسة «الشكمجية»، فضلاً عن فئة الصناديق العقارية، مع خطط للتوسع في منتجات جديدة خلال الفترة المقبلة.

ما خطتكم لإطلاق صناديق استثمارية جديدة خلال الفترة المقبلة؟

نستهدف إطلاق صندوق عقاري جارٍ الحصول على موافقة الهيئة العامة للرقابة المالية لإطلاقه خلال الشهر المقبل، بحجم مبدئي مستهدف يبلغ نحو 250 مليون جنيه، مع تبني استراتيجية توسع تدريجي له بالسوق.

الصندوق سيعتمد على نموذج متنوع يشمل الاستثمار في الإيجارات إلى جانب البيع؛ بما يحقق توازناً في العوائد.

والشركة حصلت بالفعل على التراخيص اللازمة للنشاط العقاري، إلا أن إطلاق الصندوق العقاري ما زال في انتظار الموافقة النهائية من الهيئة العامة للرقابة المالية، الإجراءات التنظيمية تمر بعدة مراحل تشمل التأسيس، ثم ترخيص مزاولة النشاط، وأخيراً الموافقة على طرح الصندوق، وهي المرحلة المتبقية حالياً.

وهناك خطط لإطلاق صندوقين في مجال رأس المال المخاطر؛ للتركيز على القطاع الصناعي خاصة الأجهزة الطبية والمنتجات الإلكترونية والأدوات المنزلية، واتوقع أن تتراوح استثمارات هذه الصناديق بين 6 و7 ملايين دولار.

الشركة حصلت على موافقة التأسيس لهما، وتنتظر حالياً ترخيص مزاولة النشاط، يعقبه الحصول على الموافقة النهائية لإطلاق الصناديق، واتوقع استكمال هذه الإجراءات خلال فترة تتراوح بين شهر وشهرين.

هل تفكرون في إدراج بعض الصناديق في البورصة المصرية؟

جميع الصناديق المزمع إطلاقها، باستثناء صندوق الذهب كونه صندوقاً مفتوحاً، سيتم طرحها في البورصة المصرية خلال عام 2026.

هل هناك توجه لإطلاق صناديق متخصصة (قطاعية – ESG – تكنولوجية)؟

فكرة إطلاق صناديق متخصصة في مجالات مثل التكنولوجيا أو الاستدامة لا تزال قيد الدراسة؛ نظراً لحداثة التجربة، والشركة حالياً في مرحلة بحث وتقييم للفرص المتاحة.

كيف تقيمون أداء الشركة خلال عام 2025؟ 

حصلت الشركة على نحو 16 رخصة خلال عامي 2024 و2025 من الهيئة العامة للرقابة المالية وجهات تنظيمية أخرى؛ وهو ما ساعدها على توسيع نطاق خدماتها، كما نجحنا كذلك في طرح أول إصدار صكوك بقيمة تقارب 3 مليارات جنيه لصالح شركة «أمان» التابعة لمجموعة «راية» خلال 2025.

ما أبرز التراخيص التي حصلت عليها الشركة؟

الشركة تمتلك حزمة متكاملة من التراخيص تشمل إدارة الأصول وتكوين الصناديق الاستثمارية، وإصدار الصكوك، ورخصة رأس المال المخاطر، والترويج وتغطية الاكتتابات، بالإضافة إلى رخصة التكنولوجيا المالية (FinTech) ما أتاح لها إطلاق التطبيق الإلكتروني الخاص بها لتقديم خدماتها للأفراد والشركات بشكل أكثر كفاءة، إلى جانب عدد من التراخيص الداعمة الأخرى.

كما تعاقدت الشركة خلال الفترة الماضية مع أكثر من 15 شركة لتقديم خدمات إدارة الأموال، إلى جانب إتاحة حلول استثمارية للأفراد من خلال المنصة.

 هل شهدتم زيادة في عدد العملاء خلال الفترة الماضية؟ 

عدد مستخدمي المنصة تجاوز 100 ألف مستخدم، منهم نحو 25 ألف عميل نشط في الاستثمار والادخار، فيما دخل ما بين 7.5 إلى 8 آلاف عميل سوق الصكوك لأول مرة؛ وهو ما يعكس توسعاً ملحوظاً في قاعدة المستثمرين الأفراد.

كيف تديرون المخاطر خاصة في فترات تقلبات السوق؟

نركز بشكل أكبر على أدوات الدخل الثابت مقارنةً بالأسهم؛ نظراً لاختلاف طبيعة المخاطر فمنهجية الشركة الاستثمارية تختلف في تقييم الفرص حيث تركز بشكل أساسي على قدرة الأصول على توليد عوائد حقيقية ومستقرة للمستثمرين، بدلاً من الاعتماد على تحركات الأسعار قصيرة الأجل.

هذا النهج يبرز بشكل أكبر في أدوات الدخل الثابت، التي تعتمد على أصول حقيقية داعمة مثل العقارات والذهب، فضلاً عن الصكوك التي تخضع لتصنيفات ائتمانية من مؤسسات دولية؛ ما يساهم في تقليل مستويات المخاطر إلى نطاق منخفض أو متوسط.

أسواق الأسهم، رغم أهميتها، تتسم بقدر أكبر من التذبذب نتيجة تأثرها بالظروف الاقتصادية وتغيرات السوق؛ وهو ما يجعلها بطبيعتها استثماراً طويل الأجل مقارنةً بأدوات الدخل الثابت.

تركيز الشركة ينصب حالياً على منتج الصكوك إلى جانب إطلاق منتجات مكملة أبرزها صندوق الذهب، هذين المنتجين يمثلان محور العمل في المرحلة الحالية، بالإضافة إلى إطلاق الصندوق العقاري بنهاية الشهر المقبل.

 هل لديكم خطط للتوسع خارج السوق المصري؟

الشركة تدرس التوسع خارج مصر، مع تركيز واضح على القارة الإفريقية باعتبارها سوقاً واعدة؛ لكن قرارات التوسع تخضع لدراسة دقيقة في ظل تغيرات الأسواق العالمية.

 ما أبرز التحديات في قطاع الادخار الرقمي؟

بناء الثقة يمثل التحدي الأكبر أمام شركات الادخار الرقمي، أن المنافس الحقيقي ليس الشركات الأخرى بل الاقتصاد غير الرسمي، الذي يستحوذ على جزء كبير من التعاملات المالية.

 كيف تعمل الشركة على بناء الثقة؟

من خلال الالتزام الكامل بالترخيص والرقابة، وتعزيز الشفافية، وتكثيف التوعية المالية، إلى جانب الاعتماد على التكنولوجيا الحديثة لضمان الأمان وسهولة الاستخدام.

كيف توظف الشركة تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي في خدماتها؟

الشركة تعتمد على الذكاء الاصطناعي في شخصيات «أمين» و«أمينة» لمساعدة العملاء على اتخاذ قرارات استثمارية مدروسة، وليس فقط تنفيذ العمليات الاستثمارية.

كيف يتم توجيه العملاء داخل المنصة؟

عملية التوجيه تبدأ بطرح أسئلة على العميل حول أهدافه الاستثمارية مثل مدة الاستثمار وطبيعة العائد المطلوب ومستوى المخاطرة ثم يتم بناء القرار الاستثماري بناءً على هذه البيانات.

 كيف تضمن الشركة حماية أموال العملاء؟

جميع الاستثمارات تكون مسجلة باسم العميل مباشرة، وتُحفظ لدى جهات رسمية مثل «مصر للمقاصة»، مع تطبيق أعلى معايير الأمن السيبراني، وخضوع كامل للرقابة المالية.

 كيف تتم إجراءات التعاقد مع «بكرة»؟

فتح الحساب يتم بشكل رقمي بالكامل عبر التطبيق، من خلال خطوات تشمل إدخال البيانات، والتحقق الإلكتروني (KYC)، وتوقيع العقود، ثم تمويل الحساب عبر وسائل الدفع الإلكتروني، في دقائق معدودة.

 

مباشر وقت الإدخال: 16-Apr-2026 08:22 (GMT)
مباشر تاريخ أخر تحديث: 16-Apr-2026 08:47 (GMT)