القاهرة – مباشر: عقد ابراهيم السجيني، رئيس جهاز حماية المستهلك، لقاءً موسعًا مع مجلس ادارة الغرفة التجارية بمحافظة دمياط، لبحث عدد من الملفات المرتبطة بحركة الأسواق ، وفي مُقدمتها مدى توافر السلع الأساسية والاستراتيجية للمواطنين بأسعار مناسبة، وآليات تعزيز الإتاحة السلعية وضمان استمرار تدفقها للأسواق دون أي معوقات، وبحث التحديات التي تواجه المستهلكين بقطاع الأثاث.
وتناول اللقاء مناقشة عدد من المحاور الرئيسية، شملت مُتابعة استقرار أسعار السلع داخل الأسواق المحلية، وسُبل تعزيز التعاون بين جهاز حماية المستهلك والتجار لضمان عدم وجود أي ممارسات احتكارية أو حجب للسلع، إلى جانب بحث آليات رفع كفاءة الرقابة الذاتية داخل الغرفة التجارية بما يسهم في دعم الانضباط السوقي وتحقيق التوازن بين العرض والطلب، فضلًا عن التأكيد على أهمية الالتزام بالإعلان عن الأسعار ومراعاة قواعد الشفافية في التداول التجاري.
وثمن إبراهيم السجيني، رئيس جهاز حماية المستهلك، الدور الوطني والمحوري الذي تقوم به الغرف التجارية كشريك أساسي في تنظيم حركة الأسواق ودعم استقرارها، وتعزيز التواصل الفعّال بين الدولة ومجتمع الأعمال والتجار، بما يسهم في تحقيق التوازن داخل السوق وحماية حقوق المستهلكين.
وأكد رئيس الجهاز أهمية استمرار هذا التنسيق والتكامل في ضوء التحديات المرتبطة بحركة الأسعار وتوافر السلع، مشيرًا إلى أن التعاون مع الغرف التجارية يمثل أحد الأدوات الرئيسية لضبط الأسواق وتعزيز الالتزام بالقانون وترسيخ مبادئ الشفافية والمنافسة العادلة.
وأشار، رئيس جهاز حماية المستهلك، خلال اللقاء، إلى أن التاجر يُعد شريكًا أساسيًا في منظومة الاقتصاد المصري، وأن استقرار الأسواق لا يتحقق إلا من خلال تعاون وتكامل جميع الكيانات التجارية مع أجهزة الدولة، بما يضمن استمرار توافر السلع الأساسية وتحقيق الوفرة والإتاحة السلعية، مع الحفاظ على أسعار عادلة ومناسبة للمواطنين، خاصة في ظل ما تشهده المنطقة من توترات إقليمية وتحديات اقتصادية عالمية متلاحقة.
و أكد رئيس جهاز حماية المستهلك، أن محافظة دمياط تمثل نموذجًا صناعيًا واقتصاديًا فريدًا، لما تتمتع به من قاعدة إنتاجية قوية في قطاع الأثاث والصناعات المرتبطة به، وهو ما يفرض أهمية خاصة للحفاظ على استقرار هذا القطاع الحيوي وتعزيز تنافسيته داخل الأسواق المحلية والخارجية.
وأشار إلى أن حماية المستهلك ودعم الصناعة الوطنية هدفان متكاملان لا يتعارضان، مؤكدًا أن فرض الانضباط داخل الأسواق ومواجهة أي ممارسات غير مشروعة أو مخالفة للقانون يسهم في حماية الكيانات الجادة، والحفاظ على سمعة المنتج المصري، وتعزيز ثقة المستهلكين في جودة المنتجات الوطنية، بما يدعم جهود الدولة في زيادة الصادرات وتحقيق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني.
وأوضح أن السوق المصري هو سوق حر يقوم على آليات العرض والطلب، إلا أن هذه الحرية تحكمها ضوابط قانونية واضحة لا يجوز تجاوزها، بما يمنع اتخاذ حرية السوق ذريعة لممارسات غير منضبطة أو مخالفة للقانون.
وأكد أن الإخلال بهذه القواعد ينعكس سلبًا على التاجر والمستهلك معًا، ويؤثر على استقرار السوق وثقة المواطنين في المنظومة التجارية، وهو ما يستوجب الالتزام الكامل بأحكام القانون وترسيخ قواعد المنافسة العادلة والشفافية في التعاملات.
ومن جانبه، أكد محمد عبد اللطيف فايد، رئيس مجلس إدارة الغرفة التجارية بمحافظة دمياط، أن الغرفة التجارية بالمحافظة تلتزم بشكل كامل بالتوجيهات الصادرة عن القيادة السياسية والحكومة فيما يتعلق بضبط الأسواق ودعم استقرار الأسعار، وتعزيز جهود الدولة في توفير السلع الأساسية للمواطنين بالكميات والأسعار المناسبة، خاصة في ظل التحديات الإقليمية والتداعيات الاقتصادية العالمية الراهنة.
وفي هذا السياق، أشار رئيس الغرفة التجارية ، إلى أن قطاع صناعة الأثاث والأخشاب يُعد أحد أهم القطاعات الإنتاجية بالمحافظة، والتي تمثل قاعدة صناعية وتصديرية متميزة على مستوى الجمهورية، حيث تحظى دمياط بسمعة راسخة باعتبارها “قلعة صناعة الأثاث في مصر”، بما تمتلكه من خبرات تراكمية ومجتمع صناعي متكامل يضم آلاف الورش والمصانع الصغيرة والمتوسطة والكبيرة.
وأوضح أن هذا القطاع يُسهم بشكل مباشر في دعم حركة الصادرات المصرية إلى عدد من الأسواق الخارجية، بما يعزز من قدرة الدولة على زيادة مواردها من العملة الأجنبية، ويدعم خطط الدولة في التوسع في النفاذ للأسواق الدولية، مؤكدًا حرص الغرفة على دعم المصنعين والمصدرين، وتذليل العقبات أمامهم بالتنسيق مع مختلف الجهات المعنية، بما يضمن استمرار نمو هذا القطاع الحيوي وتعزيز تنافسيته.
ومن جانبها، أكدت هند مساعد، عضو مجلس إدارة الغرفة التجارية بمحافظة دمياط، أن جهاز حماية المستهلك يؤدي دورًا محوريًا في دعم استقرار الأسواق وترسيخ قواعد المنافسة العادلة، من خلال جهوده الرقابية المستمرة لضبط الأسواق والتصدي للممارسات السلبية التي تضر بالمستهلك والتاجر على حد سواء.
وأشارت إلى أن قانون حماية المستهلك رقم 181 لسنة 2018 يمثل أحد أهم التشريعات الداعمة لاستقرار المعاملات التجارية، لما يتضمنه من ضوابط واضحة وعقوبات رادعة تسهم في حماية حقوق كافة أطراف المنظومة التجارية، وتحقق التوازن بين حقوق المستهلكين ومصالح التجار والصناع، بما يعزز الثقة في السوق ويدعم بيئة الأعمال والاستثمار.