الكويت - مباشر:أكد المدير العام لغرفة تجارة وصناعة الكويت، رباح الرباح، اليوم الأربعاء، أهمية تعزيز التكامل الاقتصادي والتعاون اللوجستي بين الكويت والسعودية، في ظل التحديات الاستثنائية التي تشهدها المنطقة، بما يسهم في ضمان استقرار الأسواق وتعزيز الأمن الغذائي.
جاء ذلك خلال استقبال الغرفة وفداً من ميناء "نيوم" السعودي، حيث استعرض الجانبان أبرز التطورات في قطاع النقل والخدمات اللوجستية، إلى جانب مناقشة الفرص الاستثمارية المشتركة بين البلدين، وفق كونا.
وأوضح الرباح أن الجهات الحكومية في الكويت تبذل جهوداً مكثفة، إذ تواصل الأجهزة الأمنية عملها لحماية الوطن وصون أمنه، بالتوازي مع مساعي وزارة التجارة والصناعة لضمان انسيابية حركة البضائع وتيسير سلاسل الإمداد، بما يدعم توفر السلع الأساسية واستقرار الأسواق المحلية واستمرارية النشاط الاقتصادي.
وأشار إلى أن هذه الجهود تشمل البحث عن بدائل وحلول لوجستية فعالة، من خلال الاستفادة من موانئ إقليمية مثل ميناء الفجيرة وخورفكان وعبدالله وجدة، بما يعزز مرونة سلاسل الإمداد ويضمن استمرار تدفق السلع في مواجهة التحديات الراهنة.
وفيما يتعلق بالتحديات الإقليمية، لفت الرباح إلى أن إغلاق مضيق هرمز، الذي يمر عبره أكثر من 30% من التجارة العالمية، يشكل تحدياً كبيراً أمام سلاسل الإمداد، ما يستدعي البحث عن بدائل استراتيجية لتأمين احتياجات السوق المحلي.
وأكد أن السعودية تمثل نموذجاً رائداً في تطوير قطاع الخدمات اللوجستية والنقل البحري، بوصفه إحدى ركائز دعم الاقتصاد وتنويع مصادر الدخل، مشيراً إلى أن مشروع "نيوم" يجسد هذه الرؤية من خلال بنية تحتية متقدمة وموقع استراتيجي يربط أهم طرق التجارة العالمية.
وبيّن أن اللقاء يهدف إلى استكشاف الإمكانات المتاحة وتسليط الضوء على الفرص الاستثمارية المشتركة، بما يعزز العلاقات الاقتصادية بين البلدين، مؤكداً حرص الغرفة على توسيع نطاق التعاون ليشمل الجهات الحكومية وشركات القطاع الخاص، دعماً للأمن الاقتصادي وتحقيقاً للمصلحة العامة.
من جانبه، أكد مدير عام تطوير الأعمال اللوجستية في ميناء "نيوم"، عبدالعزيز السلامة، أهمية تعزيز الشراكة بين الكويت والسعودية في مجالات الاستيراد والتصدير، وبناء منظومة متكاملة لسلاسل الإمداد.
وأوضح "السلامة" أن اللقاء يهدف إلى التعريف بإمكانات الميناء الحالية والمستقبلية، وفتح المجال للنقاش مع المستثمرين والمهتمين بقطاعي الاستيراد والتصدير، مشيراً إلى أن الميناء يتمتع بموقع استراتيجي يتيح الوصول إلى أسواق حيوية في شمال أفريقيا، إضافة إلى الأسواق الأوروبية وشرق المتوسط، وربطها بالأسواق الآسيوية.
بدوره، قال المدير التنفيذي لسلاسل الإمداد والخدمات اللوجستية في ميناء "نيوم"، يان ويليم، إن التطورات الإقليمية الأخيرة أسهمت في تعزيز مرونة الأنظمة والإجراءات، مبيناً أن الحكومة المصرية وافقت قبل نحو شهر على السماح للشاحنات الأوروبية بالعبور عبر أراضيها إلى ميناء سفاجا، ثم إلى ميناء نيوم وصولاً إلى دول الخليج.
وأضاف أنه تم تنفيذ أولى الشحنات عبر هذا المسار إلى الكويت والإمارات، مع تسجيل نحو 20 شحنة خلال الأسبوع الماضي، وسط توقعات بزيادة حجم العمليات تدريجياً، مؤكداً أن هذا المسار يمثل خياراً بديلاً مهماً لنقل السلع، خاصة سريعة التلف وعالية القيمة.